Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ٢٤١

[مسألة المحرمات بالمصاهرة]

وأما الأربع المنصوص على تحريمهن بالمصاهرة: فأم الزوجة، والربيبة، وحليلة الابن، وحليلة الأب، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] [النساء:٢٢] ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ﴾ [النساء: ٢٣] الآية [النساء: ٢٣] .

فأما (أما الزوجة) : فإن الرجل إذا عقد النكاح على امرأة.. حرمت عليه كل أم لها، حقيقة أو مجازاً، من جهة النسب أو من جهة الرضاع، سواء دخل بها أو لم يدخل. وبه قال عامة العلماء، إلا ما روي عن علي بن أبي طالب ﵁ وأرضاه: أنه قال: (لا يحرم عليه إلا بالدخول بالبنت) ، كالربيبة. وبه قال مجاهد رحمة الله عليه.

وقال زيد: (الموت يقوم مقام الدخول) .

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] [النساء:٢٣] وبالعقد عليها تدخل في اسم نساء العاقد عليها.

وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁: أن النبي ﷺ قال: «من نكح امرأة، ثم طلقها قبل أن يدخل بها.. حرمت عليه أمها، ولم تحرم ابنتها»