Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ٢٠٥

الخامسة: أن يعلم السابق منهما ويتعين ويذكر.. فإن النكاح الصحيح هو الأول، والثاني باطل، سواء دخلا بها أو لم يدخلا بها، أو دخل بها أحدهما. وبه قال من الصحابة: علي ﵁، ومن التابعين: شريح، والحسن البصري رحمة الله عليهما، ومن الفقهاء: الأوزاعي، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق.

وذهبت طائفة إلى: أنه إن لم يطأها أحدهما، أو وطئاها معا، أو وطئها الأول دون الثاني.. فهي للأول - كقولنا - وإن وطئها الثاني دون الأول.. فالنكاح للثاني دون الأول، وبه قال عمر ﵁، وعطاء والزهري، ومالك رحمة الله عليهم.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] إلى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤] [النساء:٢٣-٢٤] ، والمراد به الزوجات، ولم يفرق.

وروى سمرة: أن النبي ﷺ قال: «إذا أنكح المرأة الوليان.. فهي للأول منهما» . ولم يفرق.

ولأنه نكاح لو عري عن الوطء.. لم يصح، فإذا كان فيه الوطء.. لم يصح، كنكاح المعتدة والمحرمة بالحج.

[فرع زوجها وليان ولا يعلم السابق منهما]

إذا زوج المرأة وليان من رجلين، ولم يعلم السابق منهما، وادعى كل واحد من الزوجين: أنه هو السابق منهما: نظرت:

فإن ادعى أحد الزوجين على الآخر.. قال المسعودي [في" الإبانة "] : لم تسمع دعواه، لأنه لا شيء في يده.