البيان في مذهب الإمام الشافعي
والإحرام بالحج، هل يخرجه من الولاية؟ فيه وجهان أيضاً.
فإن قلنا: يخرجه.. زوج من دونه من الأولياء. وإن قلنا: لا يخرجه.. زوجها السلطان.
وأما الأخرس: إذا كانت له إشارة مفهومة.. كان وليا في النكاح. وإن لم تكن له إشارة مفهومة.. فليس بولي في النكاح.
[فرع ولاية الأعمى في النكاح]
وهل يصح أن يكون الأعمى وليا في النكاح؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يصح، لأنه قد يحتاج إلى النظر في اختيار الزوج لها، لئلا يزوجها بمعيب، أو دميم.
والثاني: يصح، وهو الصحيح، لأن شعيباً ﵇ كان أعمى، وزوج ابنته من موسى ﵊.
[مسألة ولي الكافرة كافر]
قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (وولي الكافرة كافر، ولا يكون المسلم وليا لكافرة إلا على أمته) .
وجملة ذلك: أنه إذا كان للكافر ابنة مسلمة.. فإنه لا ولاية له عليها، فإن كان لها ولي مسلم.. زوجها، وإلا.. زوجها الحاكم، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١] الآية [التوبة: ٧١] :
وروي: «أن النبي ﷺ لما أراد أن يتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵄، وكانت مسلمة، وأبو سفيان كافراً.. وكل النبي ﷺ عمرو بن أمية الضمري، فتزوجها له من ابن عمها خالد بن سعيد بن العاص، وكان مسلماً» .