البيان في مذهب الإمام الشافعي
وحكى ابن الصباغ: أن أبا حنيفة وأصحابه قالوا: (يصح) .
دليلنا: أنه لم يوكل القارئ.. فلم يصح، كما لو استدعاه من غائب، فبلغه، فأوجب.
[مسألة ما يقول في خطبة النكاح]
وإذا أراد العقد.. خطب الولي، أو الزوج، أو أجنبي، فيحمد الله تعالى، ويصلي على رسوله ﷺ، ويوصي بتقوى الله، ويرغب في النكاح، لقوله ﷺ: «كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله.. فهو أبتر» ، والنكاح من الأمور التي لها بال. ولأن النبي ﷺ خطب لما أراد تزويج فاطمة ﵂.
والخطبة مستحبة غير واجبة. وبه قال عامة أهل العلم، إلا داود، فإنه قال: (إنها شرط في النكاح) .
دليلنا: قوله ﷺ: «لا نكاح إلا بولي مرشد، وشاهدي عدل» ، ولم يشترط الخطبة. ولأن النبي ﷺ: «زوج الواهبة ولم يخطب» ، و: «تزوج عائشة ﵂ ولم يخطب» .
إذا ثبت هذا: فللنكاح خطبتان:
إحداهما: تتقدم العقد.
والثانية: تتخلله.
فأما التي تتقدم العقد: فيستحب أن يخطب، لما روى ابن مسعود ﵁: