البيان في مذهب الإمام الشافعي
أمه عربية، لأن الولد يتبع الأب في النسب دون الأم، بدليل: أن الهاشمي لو تزوج أعجمية.. فإن ولده منها هاشمي، ولو تزوج العجمي هاشمية.. فإن ولده منها عجمي.
وأما (الدين) : فهو معتبر، فالفاسق الذي يشرب الخمر ويزني، أو لا يصلي.. ليس بكفء للحرة العفيفة.
وقال محمد بن الحسن: هو كفء لها، إلا أن يكون يسكر، ويخرج مظاهرا به ويولع به الصبيان.
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] [السجدة:١٨] ،
فنفى المساواة بينهما من جميع الوجوه.
ولما روي: أن النبي ﷺ قال: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه.. فزوجوه، إلا تفعلوا.. تكن فتنة في الأرض، وفساد كبير» .
ولأن الفاسق لا يؤمن أن يحمله فسقه على أنه يجني على المرأة، فثبت لها الخيار في فسخ نكاحه.
وأما (الحرية) : فهي معتبرة، فالحرة ليست بكفء للعبد، والحر لا يكافئ الأمة، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ [النحل: ٧٥] إلى قَوْله تَعَالَى: ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ [النحل: ٧٥] [النحل:٧٥] . فنفى المساواة بينهما.