البيان في مذهب الإمام الشافعي
لو لم يأكله مات جوعاً.. وجب عليه أن يبذله له.
وأبيح له ﷺ أن يتزوج من غير مهر، لا ابتداء، ولا انتهاء، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] [الأحزاب: ٥٠] الآية، والهبة إنما تكون بغير عوض.
[فرع نكاح النبي ﷺ بلفظ الهبة]
] : وهل كان يحل له النكاح بلفظ الهبة؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه كان يحل له، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] [الأحزاب: ٥٠] الآية.
وروي: «أن امرأة أتت النبي ﷺ، فقالت: قد وهبت نفسي منك يا رسول الله، فقال: ما لي اليوم في النساء من حاجة» ، ولم ينكر عليها قولها: (قد وهبت نفسي منك) .
ولأن غير النبي ﷺ إنما لا يصح نكاحه بلفظ الهبة، لأنه لا يعرو عن عوض، والهبة لا تتضمن عوضا، ونكاح النبي ﷺ يصح أن يعرو عن العوض، فلذلك صح بلفظ الهبة.