Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٤٣٩

[مسألة جواز الأضحية في كل مكان]

] : قال الشافعي: (وإذا ضحى الرجل في بيته وقع الموقع) .

وهذا كما قال: تجوز الأضحية في الحل والحرم، بخلاف الهدي، فإنه لا يجوز إلا في الحرم: لـ: (أن النبي ﷺ ضحى بالمدينة) ، وهو إجماع المسلمين لم يزل الناس يضحون في منازلهم وحيث كانوا من لدن رسول الله ﷺ إلى وقتنا هذا، من غير أن ينكره منكر، أو يرده راد. وليس كذلك الهدي: لـ: (أن النبي ﷺ كان يبعث بهداياه إلى مكة) ولأن القصد بالهدي سد خلة مساكين الحرم، والقصد بالأضحية سد خلة المساكين حيث كانوا.

[مسألة ما يجزئ في الأضحية وسنه]

] : ولا يجوز في الأضحية إلا الأنعام، وهي: الإبل، والبقر، والغنم.

فإن ضحى بغيرها من الحيوان المأكول لم يقع موقع الأضحية؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨] [الحج: ٢٨] .

قال أهل التفسير: و (الأنعام) : هي الإبل، والبقر، والغنم.

وأما سن ما يضحى به منها: فلا يجزئ إلا الثني من الإبل، والبقر، والمعز والجذع من الضأن.

فـ (الثني من الإبل) ما استكمل خمس سنين، و (الثني من البقر والمعز) ما استكمل سنتين، و (الجذع من الضأن) ما استكمل سنة. هكذا ذكره الشيخ أبو حامد في " التعليق "، وذكر ابن الصباغ: أنها تجذع لثمانية أشهر، إذا كان بين هرمين، ولستة أشهر أو سبعة، إذا كان بين شابين.