البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٤/ ٣٦٣
منهبط، والسيل يحمل إليه الحصى من الجمار ـ فيصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء؛ لما روى ابن عمر: «أن النبي ـ ﷺ ـ لما نفر من منى.. نزل بالمحصب فصلى فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم هجع هجعة، ثم دخل مكة فطاف بالبيت، ثم خرج ورحل إلى المدينة» .
إذا ثبت هذا: فإن النزول فيه ليس بنسك.
وقال عمر بن الخطاب: (هو نسك)
دليلنا: ما روي «عن ابن عباس ﵁: أنه قال: (المحصب ليس بسنة، وإنما هو منزل نزله رسول الله ـ ﷺ» ـ) .
«وعن عائشة ﵂: أنها قالت: (المحصب ليس بشيء، وإنما نزله رسول الله ـ ﷺ ـ ليكون أسمح لخروجه ... فمن شاء.. فعل
ومن شاء.. ترك» .