Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٣٤٨

وهذا محرم، ولأن اللمس والقبلة بشهوة من دواعي الجماع، فإذا كان الجماع محرما.. كانت دواعيه محرمة.

و [الثاني] : قال في الجديد: (يحل له هذه الأشياء) وهو الصحيح؛ لما روت عائشة ﵂: أن النبي ـ ﷺ ـ قال: «إذا رميتم وحلقتم.... فقد حل لكم كل شيء إلا النساء» . وأما الطيب: ففيه طريقان:

[الأول] : من أصحابنا من قال: فيه قولان؛ لأنه من دواعي الجماع، فكان كاللمس..

و [الثاني] : منهم من قال: يحل بالتحلل الأول قولا واحدا كاللباس ـ وهو المنصوص ـ لما روي عن عائشة ﵂: أنها قالت: «طيبت رسول الله ـ ﷺ ـ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت» .

وإن كان قد أخر السعي إلى ما بعد طواف الزيارة.. فإن التحلل يقف عليه؛ لأنه ركن كالطواف.

[فرع التحلل من العمرة]

وأما العمرة: فليس لها إلا تحلل واحد.

فإن قلنا: إن الحلق نسك.. لم يحصل التحلل منها إلا بالطواف والسعي والحلاق.

وإن قلنا: إن الحلق ليس بنسك.. حصل له التحلل منها بالطواف والسعي.