Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٣٠٨

وقال أبو حنيفة: (يعيد إن كان بمكة، وإن رجع إلى بلده.. أجزأه، وعليه دم)

دليلنا: ما روى جابر: «أن النبي ـ ﷺ ـ طاف بالبيت على راحلته، وبين الصفا والمروة» .

وعن أنس: (أنه كان يطوف بينهما على حمار) .

فإن لم يرق على الصفا والمروة.. أجزأه.

وقال أبو حفص بن الوكيل: لا يجزئه؛ لأنه لا يمكنه استيفاء ما بينهما إلا بأن يرقى عليهما.

والمذهب الأول؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] [البقرة: ١٥٨] ، والمراد: السعي بينهما. وروي عن عثمان ﵁: (أنه كان يقف في حوض في أسفل الصفا، ولا يرقى عليه) ولا مخالف له.

وأما استيفاء ما بينهما: فيمكنه ذلك بأن يلصق عقبه بهما، فإن أخل أحد بشيء مما بينهما وإن قل.. لم يجزه.

[فرع استحباب الطهارة للسعي وقطعه وسعي المرأة]

] : والمستحب إذا سعى: أن يكون على طهارة؛ لأنه قربة وعبادة، فاستحب أن يكون فيها على طهارة.

فإن سعى محدثا أو جنبا أو كانت المرأة حائضا أو نفساء.. صح؛ «لقوله ـ ﷺ ـ لعائشة وقد حاضت: " اصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت» فخص الطواف بالنهي، فدل على أن فعل الباقي جائز.