Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٢٤٥

وعن ابن عباس: (أن فيها قبضة من طعام) . ولأنه صيد يعيش جنسه في البر، فضمنه بالجزاء، كسائر الصيود.

وأما قوله: «الجراد من صيد البحر؛» فإنما أراد: أن أصله من صيد البحر؛ لأنه يقال: (إن الجراد نثر حوت) ثم يأوي إلى البر ويعيش فيه، وهذا لا يسقط الجزاء فيه، ألا ترى أن البط، والإوز، وسائر طيور الماء فيها الجزاء؟ وإنما يغوص في الماء على ما يأكله، كالآدمي.

وقد قيل: إن الخيل كانت متوحشة، ثم أنسها إسماعيل بن إبراهيم ﷺ ومع هذا فلا يجب فيها الجزاء اعتبارا بحالها الآن.

إذا ثبت هذا: قال الشافعي: (وفي الدباء قيمته) ، و (الدباء) : هي الجراد الصغار، وقيمته أقل من قيمة الجراد.

وما روي عن الصحابة ﵃ في تقدير الجزاء في الجراد: فإنما ذلك على طريق القيمة.