البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٤/ ٦٩
وروي: «أن رجلا سأل ابن عمر عن حج النبي ـ ﷺ ـ؟ فقال: (أفرد الحج، ولم يقرن، ولم يتمتع) ثم سأله في العام الثاني؟ فقال: أليس قد سألتني في العام الأول، فأخبرتك؟ فقال: إن أنسا يقول: (إنه قد قرن بين الحج والعمرة) فقال ابن عمر (إن أنسا كان يتولج على النساء، وهن متكشفات لصغره لا يستترن منه، وأنا تحت ناقة النبي ـ ﷺ ـ يمسني لعابها، أسمعه يقول: " لبيك بحج» .
وروى جابر: «أن النبي ـ ﷺ ـ أحرم إحراما موقوفا لا بحج ولا بعمرة، فلما كان بين الصفا والمروة.. انتظر القضاء، فنزل القضاء، وجعل إحرامه حجا) ، وفي بعض الروايات: (أمر بالحج» .
وأما أخبار من روى: «أن النبي ـ ﷺ ـ كان قارنا) ..» فالجواب عنه من وجهين:
أحدهما: أن من روى الإفراد أعرف بالقصة، وأكثر ضبطا لها؛ لأن عائشة