البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٤/ ٦٨
وروى جابر: «أن النبي ـ ﷺ ـ قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت.. لما سقت الهدي، ولجعلتها عمرة» ، فتأسف على ترك التمتع، فعلم أنه أفضل، ولأنه أتى بالعبادتين في وقت شريف، وهو أشهر الحج، فكان أولى.
وإذا قلنا: إن الإفراد أفضل.. فإنما نريد به: إذا أتى بالحج، ثم أتى بالعمرة بعده، فأما إذا أتى بالحج دون العمرة.. فالتمتع أفضل. وهذا هو الصحيح.
ووجهه: ما روي «عن عائشة ﵂: أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ـ ﷺ ـ في حجة الودع، فقال النبي ـ ﷺ ـ: " من أراد أن يهل بالحج.. فليفعل، ومن أراد أن يهل بالعمرة.. فليفعل، ومن أراد أن يهل بالحج والعمرة.. فليفعل، وأما أنا: فأهل بالحج»