البيان في مذهب الإمام الشافعي
وإن قلنا: لا يملكه إلا بالعقد، وانقضى الخيار.. كانت الفطرة على البائع، سواء اختار البيع أو فسخه بعد ذلك.
وإن قلنا: إن الملك موقوف.. كانت الفطرة موقوفة أيضًا، فإن اختار البيع.. كانت الفطرة على المشتري، وإن فسخاه.. كانت الفطرة على البائع.
[فرع: وجوب الفطرة على أهل البادية]
] : زكاة الفطر واجبة على أهل البادية، وروي ذلك عن ابن الزبير.
وقال عطاء، والزهري، وربيعة رحمة الله عليهم: لا يجب عليهم.
دليلنا: عموم حديث ابن عمر، وابن عباس ﵃؛ ولأنه مسلم موسر بها.. فوجبت عليه، كأهل القرى.
[مسألة: ما يجب في صدقة الفطر]
] : الواجب في الفطرة: صاع من أي جنس كان من الطعام، وروي ذلك عن أبي سعيد الخدري ﵁، وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق، والحسن البصري، وأبو العالية، وأبو الشعثاء جابر بن زيد رحمة الله عليهم.
وقال أبو حنيفة: (الواجب من البر نصف صاع) ، وروي ذلك عن أبي بكر الصديق، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، وابن الزبير، ومعاوية، وأسماء ﵃.
واختلفت الرواية فيه عن علي، وابن عباس ﵃.
وقال ابن المنذر: لا يثبت ذلك عن أبي بكر، وعثمان ﵄.
وعن أبي حنيفة في الزبيب روايتان:
إحداهما: (صاع) .
والثانية: (نصف صاع) .