Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ٣٦٦

لقوله ﷺ: «أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم» . وأراد به: يوم الفطر، فدل على أنه وقت الوجوب.

ولما روي عن ابن عمر ﵄: أنه قال: «فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر من رمضان» . والفطر منه يكون يوم الفطر.

ولأنه حق يتعلق بمال مخرج في يوم عيد، فتعلق باليوم، كالأضحية.

و [الثاني] : قال في الجديد: (يجب بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان) . وبه قال الثوري، وأحمد، وإسحاق، وهو الرواية الأخرى عن مالك رحمة الله عليه؛ لما روى ابن عباس: «أن النبي ﷺ فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث» . فينبغي أن يجب ذلك على من أدرك جزءا من الصوم، ولما روي عن ابن عمر ﵄: أنه قال: «فرض النبي ﷺ صدقة الفطر من رمضان» . والفطر منه إذا غابت الشمس من آخر يوم منه.

وحكى المسعودي في [" الإبانة " ق \ ١١٥] قولا ثالثا غريبا: أنه لا تجب إلا بغروب الشمس، وبطلوع الفجر من يوم الفطر. وقال بعض أصحاب مالك: لا تجب إلا بطلوع الشمس من يوم الفطر. وهذا ليس بشيء؛ لما ذكرناه للقولين.

فإن تزوج امرأة أو رزق ولدا، أو اشترى رقيقا، فغربت الشمس ليلة الفطر، وهم عنده.. وجبت عليه زكاة فطرهم على القول الجديد.