البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٣/ ١٣٩
وهذا كما نقول: إن قدامة بن مظعون وعمرو بن معد يكرب كانا يذهبان إلى إباحة الخمر، وكان عمرو يقول: قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] [المائدة: ٩٣] ، فقيل له: هذا فيما سلف، فرجع عن ذلك، ولم يحكم بكفره.
فلو أن قائلًا قال في وقتنا: الخمر مباحة.. كان كافرًا.
إذا ثبت هذا: ففي حديث أبي بكر الصديق ﵁ فوائد:
أحدها: أنه يدل على وجوب الزكاة.
الثانية: أن للإمام أن يقاتل مانعيها.
الثالثة: أن المناظرة في الأحكام جائزة.
الرابعة: أن مناظرة الإمام جائزة.
الخامسة: أن الاحتجاج بالعموم جائز؛ لأن عمرَ احتج بعموم قول النبي ﷺ.