Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (المادة ٧١٥) الزيادة المتولدة من المرهون تكون مرهونة مع أصل الرهن

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ٢/ ١١٩

تَعْمِيمُ الرَّهْنِ - فُهِمَ مِنْ الْمَوَادِّ ٣٩٩ و ٤٠٠ و ٤٠١ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الرَّهْنِ مُسَاوِيَةً لِلدَّيْنِ أَوْ زَائِدَةً أَوْ نَاقِصَةً عَنْهُ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي زِيَادَةِ الدَّيْنِ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الرَّهْنِ زَائِدَةً عَنْ أَصْلِ الدَّيْنِ بِنَاءً عَلَيْهِ كَوْنُ قِيمَةِ الرَّهْنِ زَائِدَةً فِي مِثَالِ الْمَجَلَّةِ لَيْسَ قَيْدًا احْتِرَازِيًّا بَلْ لِأَجْلِ بَيَانِ حُكْمِ الْأَكْثَرِ؛ لِأَنَّ الدَّائِنَ لِلدَّيْنِ وَمُوَافَقَةُ الْمُرْتَهِنِ عَلَيْهِ تَحْصُلُ عَلَى الْأَكْثَرِ فِيمَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ زَائِدَةً عَنْ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ فِي الْمَادَّةِ (مَالٌ) احْتِرَازًا عَنْ الْمُسْتَغِلَّاتِ الْوَقْفِيَّةِ وَالْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَفْرَغَ شَخْصٌ لِآخَرَ أَرَاضِيهِ الْأَمِيرِيَّةَ أَوْ مُسْتَغِلَّاتِهِ الْوَقْفِيَّةِ وَفَاءً مُقَابِلَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْمُتَوَلِّي وَصَاحِبِ الْأَرْضِ فَلَا يَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ زِيَادَةُ الدَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَيُشْتَرَطُ لِأَجْلِ زِيَادَةِ الدَّيْنِ هَذِهِ فَرَاغُهَا وَفَاءً مُجَدَّدًا. وَلَوْ زِيدَ الدَّيْنُ مُقَابِلَ الْمَفْرُوغِ وَفَاءً بِلَا إذْنِ الْمُتَوَلِّي وَبِلَا إذْنِ صَاحِبِ الْأَرْضِ لَا يُعَدُّ ذَلِكَ الْعَقَارُ مَفْرُوغًا مُقَابِلَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.

الْقِسْمُ الثَّانِي - الزِّيَادَةُ الضِّمْنِيَّةُ.

يَحْصُلُ نَوْعَانِ مِنْ الزِّيَادَةِ الضِّمْنِيَّةِ بِاعْتِبَارَاتِهَا مُتَوَلِّدَةً أَوْ غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْ الرَّهْنِ وَنَوْعَانِ آخَرَانِ بِاعْتِبَارَاتِهَا مُتَّصِلَةً أَوْ غَيْرَ مُتَّصِلَةٍ فِي الرَّهْنِ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ:

النَّوْعُ الْأَوَّلُ - الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ، كَالنُّمُوِّ وَالسِّمَنِ فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حُكْمِ أَصْلِ الرَّهْنِ (أَبُو السُّعُودِ) .

النَّوْعُ الثَّانِي - الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا تَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الرَّهْنِ. مَثَلًا لَوْ رَهَنَ الرَّاهِنُ عَرْصَةَ الْمِلْكِ وَسَلَّمَهَا وَأَنْشَأَ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِنَاءً عَلَيْهَا فَهَذَا الْبِنَاءُ لَا يَكُونُ مَرْهُونًا بِدُونِ عَقْدٍ مُسْتَقِلٍّ. وَلَدَى الْإِيجَابِ إذَا بِيعَتْ الْعَرْصَةُ الْمَرْهُونَةُ لِأَجْلِ الدَّيْنِ يَلْزَمُ قَلْعُ الْبِنَاءِ وَرَفْعِهِ.

النَّوْعُ الثَّالِثُ - الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ وَهِيَ كَأُجْرَةِ الْعَقَارِ وَالْحَيَوَانِ الْمَرْهُونِ وَبَدَلِ مَنْفَعَةِ الْمَرْهُونِ لَا تَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الرَّهْنِ (الدُّرُّ وَالْبَزَّازِيَّةُ وَشَرْحُ الْمَجْمَعِ) .

النَّوْعُ الرَّابِعُ - الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ، وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي الْمَادَّةِ الْأَتِيَّةِ

[

(الْمَادَّةُ ٧١٥) الزِّيَادَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ مِنْ الْمَرْهُونِ تَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الرَّهْنِ]

وَهِيَ كَمَا أَنَّهَا تَكُونُ مِلْكَ الرَّاهِنِ بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ (٤٧) تَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الرَّهْنِ حَيْثُ إنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ تَابِعَةٌ لِلْمَرْهُونِ وَلِلُزُومِ رَهِينَةِ الْحَقِّ فِي الْمَرْهُونِ تَسْرِي الرَّهْنِيَّةُ إلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَيْضًا.

(الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ وَالدُّرَرُ) .