Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Printed page: 2/ 506

Text

سُؤَالٌ: مَعَ أَنَّ تَقْوِيمَ الْأَشْجَارِ أَوْ الْأَبْنِيَةِ عَلَى أَنَّهَا قَائِمَةٌ فِي الْأَرْضِ فَقَطْ كَافِيًا لِلْعِلْمِ بِقِيمَتِهَا قَائِمَةً فَمَا السَّبَبُ فِي التَّقْوِيمِ الْمُبَيَّنِ فِي الْمَجَلَّةِ؟ الْجَوَابُ: بِمَا أَنَّ الْأَبْنِيَةَ وَالْأَشْجَارَ كَمَا هُوَ مُوَضَّحٌ فِي شَرْحِ مَادَّتَيْ (٢٦ ٢ و ٢٣٤) مِنْ قَبِيلِ الْأَوْصَافِ وَلَا يَكُونُ لِلْوَصْفِ قِيمَةُ أَصَالَةٍ وَبِالذَّاتِ. [ (الْمَادَّةُ ٨٨٣) قِيمَةُ الْبِنَاءِ الْمَغْصُوبِ قَائِمًا] (الْمَادَّةُ ٨٨٣) - الْقِيمَةُ مَبْنِيًّا هِيَ قِيمَةُ الْبِنَاءِ قَائِمًا. أَيْ تُقَوَّمُ الْأَرْضُ مَرَّةً هِيَ وَالْبِنَاءُ وَأُخْرَى خَالِيَةً مِنْهُ فَمَا كَانَ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ تَفَاضُلٍ وَتَفَاوُتٍ هُوَ قِيمَتُهُ مَبْنِيًّا. قِيمَتُهُ قَائِمًا، بِمَا أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ عِبَارَةَ " قِيمَةُ الشَّيْءِ قَائِمًا " فِي الْأَبْنِيَةِ وَفِي الْأَشْجَارِ مَعًا كَمَا ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ. فَلِذَلِكَ أَصْبَحَتْ هَذِهِ الْمَادَّةُ مُسْتَغْنًى عَنْهَا بِتِلْكَ الْمَادَّةِ. اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (٥ ٠ ٩ و ٨ ١ ٩) . [ (الْمَادَّةُ ٨٨٤) قِيمَةُ أَنْقَاضِ الْأَبْنِيَةِ بَعْدَ الْقَلْعِ] (الْمَادَّةُ ٨٨٤) : الْقِيمَةُ مَقْلُوعًا هِيَ قِيمَةُ أَنْقَاضِ الْأَبْنِيَةِ بَعْدَ الْقَلْعِ أَوْ قِيمَةُ الْأَشْجَارِ الْمَقْلُوعَةِ أَنْقَاضِ جَمْعُ نِقْضٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَبِضَمِّهَا وَبِسُكُونِ الْقَافِ وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الْخَرِبِ وَالْمَهْدُومِ نِقْضٌ بِمَعْنَى مَنْقُوضٍ يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ أَنَّ تَعْبِيرَ " قِيمَتُهُ مَقْلُوعًا " يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ مَعًا (الدُّرَرُ، عَبْدُ الْحَلِيمِ) . الْفَرْقُ ظَاهِرٌ بَيْنَ قِيمَتِهِ مَبْنِيًّا وَقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا؛ لِأَنَّ قِيمَتَهُ مَبْنِيًّا تَزِيدُ عَنْ قِيمَتِهِ مَقْلُوعًا بِأُجْرَةِ الْبِنَاءِ وَقِيمَتُهُ مَقْلُوعًا أَقَلُّ مِنْ الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَادَّةِ (٨٨٢) وَأَكْثَرُ مِنْ الْقِيمَةِ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ. [ (الْمَادَّةُ ٨٨٥) الْقِيمَةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ تَنْزِيلِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ مِنْ قِيمَةِ الْمَقْلُوع] (الْمَادَّةُ ٨٨٥) - (قِيمَتُهُ مُسْتَحِقًّا لِلْقَلْعِ هِيَ الْقِيمَةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ تَنْزِيلِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ مِنْ قِيمَةِ الْمَقْلُوعِ) . ٧٧٧٧٧ وَتَنْقُصُ قِيمَتُهُ مُسْتَحِقَّ الْقَلْعِ عَنْ قِيمَتِهِ مَقْلُوعًا بِأُجْرَةِ الْقَلْعِ (الْهِدَايَةُ) لِأَنَّ الْمُؤْنَةَ وَالْأُجْرَةَ قَدْ صُرِفَتْ فِي أَمْرِ قَلْعِ الْمَقْلُوعِ وَلَيْسَ لِلْقَائِمِ (الْقُهُسْتَانِيُّ) . وَعَلَيْهِ فَقِيمَةُ الْمَقْلُوعِ بِسَبَبِ الْقَلْعِ تَزِيدُ عَنْ قِيمَةِ مُسْتَحِقِّ الْقَلْعِ بِأُجْرَةِ الْقَلْعِ (الْكِفَايَةُ) وَيُطْلَقُ عَلَى قِيمَةِ مُسْتَحِقِّ الْقَلْعِ قِيمَةُ الْمَأْمُورِ بِالْقَلْعِ. وَهَذِهِ الْقِيمَةُ تُعَيَّنُ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي فَتُقَوَّمُ الْأَرْضُ مَرَّةً خَالِيَةً مِنْ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ وَأُخْرَى تُقَوَّمُ بِاعْتِبَارِ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ الْمُسْتَحِقَّةِ الْقَلْعِ وَمَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ التَّفَاضُلِ تَكُونُ قِيمَةَ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ عَلَى أَنَّهَا مُسْتَحِقَّةُ الْقَلْعِ (الطَّحْطَاوِيُّ) . مَثَلًا: لَوْ فَرَضْنَا أَرْضًا تُسَاوِي مِائَةَ دِينَارٍ خَالِيَةً مِنْ الشَّجَرِ وَقِيمَةُ الْأَرْضِ مَعَ الْأَشْجَارِ أَوْ الْأَبْنِيَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا مُسْتَحِقٌّ لِلْقَلْعِ مِائَةً وَخَمْسِينَ دِينَارٍ فَتَكُونُ الْخَمْسُونَ دِينَارًا الْفَرْقُ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ هِيَ قِيمَةُ

Reading tools

Cite this page

Shamela
«درر الحكام في شرح مجلة الأحكام» (٢/ ٥٠٦)
Short
علي حيدر، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج ٢، ص ٥٠٦.
Full
علي حيدر (ت ١٣٥٣هـ). درر الحكام في شرح مجلة الأحكام. ١٣٥٣هـ، ج ٢، ص ٥٠٦.

Go to a printed page