Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Printed page: 2/ 749

Text

[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الشُّفْعَةِ وَيَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ] ٍ يَلْزَمُ هُنَا الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ: (١) - تَعْرِيفُ الشُّفْعَةِ (٢) - سَبَبُ مَشْرُوعِيَّتِهَا (٣) - سَبَبُ ثُبُوتِهَا. (٤) - شَرْطُهَا. (٥) - رُكْنُهَا (٦) - حُكْمُهَا. (٧) - صِفَتُهَا. تَعْرِيفُهَا: قَدْ صَارَ إيضَاحُهُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ، (٩٥٠) . سَبَبُ مَشْرُوعِيَّتِهَا: دَفْعُ مَا يَنْشَأُ مِنْ سُوءِ الْجِوَارِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَى وَجْهِ التَّأْبِيدِ وَالْقَرَارِ، كَإِيقَادِ النَّارِ وَإِعْلَاءِ أَجْدَارٍ، وَإِثَارَةِ الْغُبَارِ وَمَنْعِ ضَوْءِ النَّهَارِ وَإِقَامَةِ الدَّوَابِّ وَالصِّغَارِ. وَقَدْ قِيلَ: أَضْيَقُ السُّجُونِ مُعَاشَرَةَ الْأَضْدَادِ، (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) وَيَخْرُجُ بِقَيْدِ، (عَلَى وَجْهِ التَّأْبِيدِ) الْمَنْقُولُ وَالْعَقَارُ الَّذِي يُعَارُ أَوْ يُؤَجَّرُ. وَعَدَمُ جَرَيَانِ الشُّفْعَةِ فِي الْمَنْقُولِ نَاشِئٌ عَنْ كَوْنِ سُوءِ الْمُجَاوَرَةِ فِيهِ لَيْسَتْ عَلَى وَجْهِ التَّأْبِيدِ، كَذَلِكَ عَدَمُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْعَقَارِ الْمُعَارِ أَوْ الْمَأْجُورِ نَاشِئٌ مِنْ هَذَا السَّبَبِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ سُوءَ الْمُجَاوَرَةَ يَنْتَهِي فِي الْإِعَارَةِ وَالْإِجَارَةِ بِفَسْخِ الْإِعَارَةِ وَخِتَامِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ، وَلِذَلِكَ خَرَجَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ. كَذَلِكَ يَخْرُجُ مِنْ قَيْدِ، (عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ) الْعَقَارُ الَّذِي يُشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ نَقْضُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَاجِبًا لِدَفْعِ الْفَسَادِ فَلَا يَكُونُ مِنْ الْمُجَاوَرَةِ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ، (الْكِفَايَةُ بِإِيضَاحٍ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) . سُؤَالٌ - بِمَا أَنَّ الضَّرَرَ هَذَا مَوْهُومٌ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ لَا يَعْمَلَ الْمُشْتَرِي أَحَدَ الْأَضْرَارِ الْمَذْكُورَةِ، وَأَخْذُ الْمَبِيعِ مِنْ الْمُشْتَرِي جَبْرًا ضَرَرٌ مُحَقَّقٌ، أَوْ لَيْسَ مِنْ اللَّازِمِ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ الضَّرَرُ الْمَوْهُومُ تُجَاهَ الضَّرَرِ الْمُحَقَّقِ؟ الْجَوَابُ - بِمَا أَنَّ هَذَا الضَّرَرَ غَالِبٌ فَيُدْفَعُ قَبْلَ الْوُقُوعِ. وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ. كَمْ مَعْشَرٍ سَلِمُوا لَمْ يُؤْذِهِمْ سَبُعٌ ... وَمَا نَرَى أَحَدًا لَمْ يُؤْذِهِ بَشَرٌ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . سُؤَالٌ ثَانٍ: بِمَا أَنَّ الشَّفِيعَ يَتَضَرَّرُ مِنْ الْمُشْتَرِي الدَّخِيلِ، وَالْمُشْتَرِيَ الدَّخِيلَ يَتَضَرَّرُ مِنْ الشَّفِيعِ، فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّخِيلُ دَارَ الشَّفِيعِ بَدَلًا مِنْ أَنْ يَأْخُذَ الشَّفِيعُ دَارَ الدَّخِيلِ؟

Reading tools

Cite this page

Shamela
«درر الحكام في شرح مجلة الأحكام» (٢/ ٧٤٩)
Short
علي حيدر، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج ٢، ص ٧٤٩.
Full
علي حيدر (ت ١٣٥٣هـ). درر الحكام في شرح مجلة الأحكام. ١٣٥٣هـ، ج ٢، ص ٧٤٩.

Go to a printed page