Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام الكتاب الحادي عشر الوكالة الباب الثالث في بيان أحكام الوكالة وتشتمل على ستة فصول

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ٣/ ٥٤٧

[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ وَتَشْتَمِلُ عَلَى سِتَّةِ فُصُولٍ]

أَحْكَامُ الْوَكَالَةِ مُتَعَدِّدَةٌ: أَوَّلًا، ثُبُوتُ التَّصَرُّفِ لِلْوَكِيلِ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يَشْتَمِلُهُ التَّوْكِيلُ. يَعْنِي، مَثَلًا لِلْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ بَيْعُ الْمَالِ وَلَا فَائِدَةَ فِي نَدَامَةِ الْمُوَكِّلِ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَذَا الْحُكْمُ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ هُنَا صَرَاحَةً (فَبَيْعُ الْوَكِيلِ عَلَى وَجْهِ الْمَادَّةِ (٣٦٥) وَإِيجَارُهُ عَلَى وَجْهِ الْمَادَّةِ (٤٤٦) مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُتَفَرِّعَةِ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ) يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ: ثَانِيًا، لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ آخَرَ بِدُونِ إذْنٍ أَوْ تَخْيِيرٍ عَلَى وَجْهِ التَّعْمِيمِ. وَسَيُذْكَرُ هَذَا الْحُكْمُ فِي الْمَادَّةِ (١٤٦٦) . ثَالِثًا، كَوْنُ الْوَكِيلِ أَمِينًا فِي الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ وَسَيُذْكَرُ هَذَا الْحُكْمُ فِي الْمَادَّةِ (١٤٦٣) . رَابِعًا، عَدَمُ إجْبَارِ الْوَكِيلِ عَلَى إجْرَاءِ مَا وُكِّلَ بِهِ. فَلَا يُجْبَرُ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ أَوْ بِقَبْضِ الدَّيْنِ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ قَبْضِ الدَّيْنِ. كَذَلِكَ لَوْ امْتَنَعَ الْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ عَنْ الْمُخَاصَمَةِ وَالْمُحَاكَمَةِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِمَا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . يُسْتَثْنَى خَمْسُ مَسَائِلَ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ الرَّابِعِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى، يُجْبَرُ الْوَكِيلُ بِرَدِّ الْعَيْنِ بَعْدَ غِيَابِ الْمُوَكَّلِ عَلَى رَدِّهَا مَثَلًا يُجْبَرُ الْوَكِيلُ بِرَدِّ الْوَدِيعَةِ عَلَى رَدِّ الْوَدِيعَةِ إذَا غَابَ الْآمِرُ الْمُوَكِّلُ. فَلَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ: رُدَّ هَذَا الْمَالَ الْمُودَعَ (بِفَتْحِ الدَّالِ) عِنْدِي إلَى فُلَانٍ الْمُودِعِ (بِكَسْرِ الدَّالِ) وَبَعْدَ أَنْ قَبِلَ الْآخَرُ غَابَ الْآمِرُ، فَيُجْبَرُ الشَّخْصُ الْمَذْكُورُ عَلَى رَدِّ الْوَدِيعَةِ (الْبَحْرُ) . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ، يُجْبَرُ الْوَكِيلُ بِبَيْعِ الرَّهْنِ عَلَى بَيْعِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٧٦١) . الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ، لَيْسَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُوَكِّلِ عَزْلُ الشَّخْصِ الَّذِي وُكِّلَ بِالْخُصُومَةِ مِنْ طَرَفِهِ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي بِلَا رِضَائِهِ وَالْوَكِيلُ مُجْبَرٌ عَلَى الْمُخَاصَمَةِ أَيْضًا. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٥٢١) . الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ، يُجْبَرُ الْوَكِيلُ بِالْأُجْرَةِ عَلَى إيفَاءِ الْوَكَالَةِ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (١٥٠٤ وَ ١٥١٢) . الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ مَدِينًا لِلْآمِرِ يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ دَيْنِ آمِرِهِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٥١٢) (الدُّرُّ الْمُخْتَارُ، التَّكْمِلَةُ، الْبَحْرُ، الْبَهْجَةُ، الْفَيْضِيَّةُ، رَدُّ الْمُحْتَارِ، صُرَّةُ الْفَتَاوَى) .

خَامِسًا تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَلَا يَصِحُّ فِيهَا خِيَارُ شَرْطٍ. سَادِسًا، تَعْلِيقُ الْوَكَالَةِ وَإِضَافَتُهَا صَحِيحَانِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٤٥٦) (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) .