Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Printed page: 4/ 576

Text

مَثَلًا: إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِ آخَرَ قَائِلًا: إنَّهُ مَالِي، وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَحَلَفَ الْيَمِينَ بِالطَّلَبِ، وَحَكَمَ عَلَى الْمُدَّعِي بِقَضَاءِ التَّرْكِ فَإِذَا أَقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ يَحْكُمُ لَهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي - إذَا ادَّعَى الشَّخْصُ الثَّالِثُ بِأَنَّ الْمَحْكُومَ بِهِ هُوَ مَالُهُ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ فِي قَضَاءِ التَّرْكِ وَلَا تُسْمَعُ فِي قَضَاءِ الِاسْتِحْقَاقِ مَا لَمْ يَدَّعِ تَلَقِّي الْمِلْكِ مِنْ جِهَةِ الْمَقْضِيِّ لَهُ فَحِينَئِذٍ تُسْمَعُ. مَثَلًا: إذَا ادَّعَى زَيْدٌ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِ عَمْرٍو قَائِلًا: إنَّهُ مَالِي، وَأَثْبَتَ مُدَّعَاهُ وَحَكَمَ لِزَيْدٍ ثُمَّ ادَّعَى بَكْرٌ عَلَى زَيْدٍ أَنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ مَالُهُ فَلَا تُسْمَعْ مَا لَمْ يَدَّعِ قَائِلًا: قَدْ اشْتَرَيْت ذَلِكَ الْمَالَ مِنْ زَيْدٍ بَعْدَ الْحُكْمِ (الدُّرُّ الْمُنْتَقَى قُبَيْلَ الْفَصْلِ فِي التَّنَازُعِ بِالْأَيْدِي وَالْحَمَوِيُّ) . [ (الْمَادَّةُ ١٧٨٧) الْمَحْكُومُ بِهِ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَلْزَمْهُ الْقَاضِي الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ] الْمَادَّةُ (١٧٨٧) (الْمَحْكُومُ بِهِ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَلْزَمْهُ الْقَاضِي الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ وَهُوَ إيفَاءُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ حَقَّ الْمُدَّعِي فِي قَضَاءِ الْإِلْزَامِ وَتَرْكُ الْمُدَّعِي الْمُنَازَعَةَ فِي قَضَاءِ التَّرْكِ) . الْمَحْكُومُ بِهِ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُلْزِمُ بِهِ الْقَاضِي أَوْ الْمُحَكَّمُ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ، وَهُوَ إيفَاءُ حَقِّ الْمُدَّعِي فِي قَضَاءِ الْإِلْزَامِ، وَالِامْتِنَاعُ عَنْ مُنَازَعَةِ الْمُدَّعِي فِي قَضَاءِ التَّرْكِ. إلْزَامٌ - هُوَ لَفْظٌ يُسْتَعْمَلُ حَسَبَ أُصُولِ الصَّكِّ الشَّرْعِيِّ فِي الْحُكْمِ الَّذِي يَصْدُرُ بِنَاءً عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ التَّعْبِيرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي هَذَا الْمَعْنَى. أَنْوَاعُ الْمَحْكُومِ بِهِ يُقَسَّمُ الْمَحْكُومُ بِهِ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: يَكُونُ حَقَّ اللَّهِ مَحْضًا كَحَدِّ الزِّنَا وَحَدِّ الشُّرْبِ. الْقِسْمُ الثَّانِي: يَكُونُ حَقَّ الْعَبْدِ مَحْضًا كَالْعَشَرَةِ الدَّنَانِيرِ الَّتِي يُحْكَمُ بِهَا بِنَاءً عَلَى دَعْوَى زَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو. الْقِسْمُ الثَّالِثُ: هُوَ أَنْ يَجْتَمِعَ الْحَقَّانِ مَعًا وَيَكُونُ حَقُّ الْعَبْدِ غَالِبًا كَالْقِصَاصِ وَالتَّعْزِيرِ. الْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَجْتَمِعَ الْحَقَّانِ مَعًا وَيَكُونُ حَقُّ اللَّهِ غَالِبًا كَحَدِّ الْقَذْفِ وَحَدِّ السَّرِقَةِ. شَرْطُ الْمَحْكُومِ بِهِ وَشَرْطُ الْمَحْكُومِ بِهِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) ؛ لِأَنَّ الْمَحْكُومَ بِهِ عِبَارَةٌ عَنْ الْمُدَّعَى بِهِ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْمَادَّةِ (١٦١٩) أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى بِهِ مَعْلُومًا. [ (الْمَادَّةُ ١٧٨٨) الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ] الْمَادَّةُ (١٧٨٨) (الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي حُكِمَ عَلَيْهِ) . الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي حُكِمَ عَلَيْهِ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي أَوْ مِنْ طَرَفِ الْمُحَكَّمِ وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ يَكُونُ دَائِمًا إنْسَانًا. أَنْوَاعُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ مُتَعَيِّنًا، وَهَذَا يَكُونُ إمَّا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ

Reading tools

Cite this page

Shamela
«درر الحكام في شرح مجلة الأحكام» (٤/ ٥٧٦)
Short
علي حيدر، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج ٤، ص ٥٧٦.
Full
علي حيدر (ت ١٣٥٣هـ). درر الحكام في شرح مجلة الأحكام. ١٣٥٣هـ، ج ٤، ص ٥٧٦.

Go to a printed page