درر الحكام في شرح مجلة الأحكام
[الْفَصْل الثَّالِث فِي زَوَائِد الْمَرْهُون الْمُتَّصِلَة وَالتَّبْدِيل وَالزِّيَادَة الْحَاصِلَة بَعْد عَقْدِ الرَّهْن]
يُبْحَثُ فِي هَذَا الْفَصْلِ: (١) عَنْ زَوَائِدِ الرَّهْنِ الْمُتَّصِلَةِ (الْمَادَّةُ ٧١١) .
(٢) عَنْ تَبْدِيلِ الرَّهْنِ (الْمَادَّةُ ٧١٢) .
(٣) عَنْ زِيَادَةِ الرَّهْنِ (مَادَّتَيْ ٧١٣ و ٧١٥) (٤) عَنْ زِيَادَةِ الدَّيْنِ (مَادَّةُ ٧١٤) . فَالْأَنْسَبُ لِلسِّيَاقِ أَنْ يَكُونَ الْعُنْوَانُ هَكَذَا: فِي التَّبْدِيلِ الْوَاقِعِ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ، فِي الزِّيَادَةِ وَزَوَائِدِ الْمَرْهُونِ الْمُتَّصِلَةِ. فَبِهَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ التَّبْدِيلُ خَاصًّا فِي الرَّهْنِ - وَالزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ وَالدَّيْنِ. كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ مُطَالَعَةِ هَذَا الْفَصْلِ.
١ - زَوَائِدُ الْمَرْهُونِ الْمُتَّصِلَةُ.
(الْمَادَّةُ ٧١١) كَمَا أَنَّ الْمُشْتَمَلَاتِ - الدَّاخِلَةَ فِي الْبَيْعِ بِلَا ذِكْرٍ تَدْخُلُ - فِي الرَّهْنِ أَيْضًا؛ لَوْ رُهِنَتْ عَرْصَةٌ تَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ أَشْجَارُهَا وَأَثْمَارُهَا وَسَائِرُ مَغْرُوسَاتِهَا وَمَزْرُوعَاتِهَا وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ صَرَاحَةً.
إنَّ الْمُشْتَمَلَاتِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِلَا ذِكْرٍ كَمَا وَرَدَ فِي الْمَوَادِّ (٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢) تَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ أَيْضًا وَتَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الرَّهْنِ وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ صَرَاحَةً بِأَنْ لَمْ يُشْتَرَطْ دُخُولُهَا فِي عَقْدِ الرَّهْنِ.
وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ: إنَّ الْأَشْيَاءَ الْمُتَّصِلَةَ بِالْمَرْهُونِ بِاتِّصَالِ الْقَرَارِ كَالْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ أَوْ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مُتَّصِلَةً بِاتِّصَالِ الْقَرَارِ بَلْ هِيَ لِأَجْلِ الْقَلْعِ تَدْخُلُ أَيْضًا. وَإِنْ لَمْ يُصَرَّحْ بِدُخُولِهَا. فَالشِّرْبُ وَالطَّرِيقُ يَدْخُلَانِ فِي الرَّهْنِ وَإِنْ لَمْ يُصَرَّحْ بِدُخُولِهِمَا أَوْ لَمْ يُضَفْ أَلْفَاظٌ عُمُومِيَّةٌ مِثْلُ جَمِيعِ الْحُقُوقِ وَالْمَرَافِقِ.
مَعَ أَنَّ الزَّرْعَ وَالثَّمَرَ لَا يَدْخُلَانِ فِي الْبَيْعِ بِدُونِ ذِكْرٍ وَتَصْرِيحٍ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٢٣٣) . فَالْفَرْقُ هُوَ أَنَّهُ عِنْدَ رَهْنِ الْأَرْضِ إذَا لَمْ يُعَدَّ الزَّرْعُ وَالثَّمَرُ اللَّذَانِ عَلَيْهَا دَاخِلَيْنِ فِي الرَّهْنِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ مَشْغُولَةً بِمِلْكِ الرَّاهِنِ مَعَ أَنَّهُ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ لَا يَصِحُّ هَذَا الرَّهْنُ وَيَكُونُ فَاسِدًا، وَحَيْثُ إنَّ حَمْلَ الْعَقْدِ عَلَى الصِّحَّةِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْفَسَادِ فَيُعْتَبَرَانِ دَاخِلَيْنِ لِأَجْلِ تَصْحِيحِ الْعَقْدِ مَا لَمْ يُصَرَّحْ