Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام المبحث الثالث في الرهن مقابل الدين الموعود المجهول

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ٢/ ١١٠

رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَبِي يُوسُفَ يَلْزَمُ أَدَاءُ قِيمَةِ الرَّهْنِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَعِنْدَ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ يَلْزَمُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَدْفَعَ مِقْدَارَ دِرْهَمِ فِضَّةٍ عَلَى الْأَقَلِّ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ.

وَإِذَا كَانَ الْمَالُ الَّذِي رُهِنَ سُلِّمَ مُقَابِلَ الدَّيْنِ الْمَوْعُودِ مَوْجُودًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَلَمْ يَكُنْ هَالِكًا قَبْلَ الْإِقْرَاضِ فَلَا يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى إعْطَاءِ الرَّهْنِ الدَّيْنَ الْمَوْعُودَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا. بَلْ يَسْتَرِدُّ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ؛ لِأَنَّهُ فِي صُورَةِ عَدَمِ هَلَاكِ الرَّهْنِ فَالْمُرْتَهِنُ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا. وَلَا إكْرَاهَ عَلَى الْمُتَبَرِّعِ.

(الْحَمَوِيُّ شَرْحُ الْأَشْبَاهِ فِي الرَّهْنِ مُنْيَةُ الْمُفْتِي وَالزَّيْلَعِيّ وَالْخَانِيَّةُ وَالْأَنْقِرْوِيُّ) .

الْمَسْأَلَةُ (٩) : إذَا أَعْطَى الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ الرَّهْنَ مُقَابِلَ الدَّيْنِ الْمَوْعُودِ مِقْدَارًا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ وَامْتَنَعَ عَنْ إعْطَاءِ الْبَاقِي فَكَمَا ذُكِرَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ لَا يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى إعْطَاءِ الْبَاقِي.

فَيَكُونُ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ مَرْهُونًا مُقَابِلَ الْمِقْدَارِ الْمُعْطَى وَلَيْسَ مُقَابِلَ الدَّيْنِ الْمَوْعُودِ كُلِّهِ (عَبْدُ الْحَمِيدِ وَالْهِنْدِيَّةُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الْأَوَّلِ) .

الْمَسْأَلَةُ (١٠) : إذَا كَانَ عَلَى أَحَدٍ دَيْنٌ لِآخَرَ وَقَالَ لَهُ: خُذْ هَذَا الثَّوْبَ رَهْنًا مُقَابِلَ الْبَعْضِ مِنْ مَطْلُوبِك، وَأَخَذَهُ الدَّائِنُ فَيَكُونُ هَذَا الرَّهْنُ عِنْدَ الْإِمَامِ أَبِي يُوسُفَ رَهْنًا مَوْقُوفًا.

حَتَّى إنَّهُ إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فَالْمُرْتَهِنُ مُخَيَّرٌ: إنْ شَاءَ عَدَّهُ هَلَكَ بِقِيمَتِهِ وَإِنْ شَاءَ اعْتَبَرَهُ هَلَكَ بِبَعْضِ الدَّيْنِ وَطَلَبَ الْبَاقِيَ مِنْ الرَّاهِنِ (الْخَانِيَّةُ) .

فَصَارَ كَمَا لَوْ أَخَذَ الرَّهْنَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَهَلَكَ يُخَيَّرُ الْمُرْتَهِنُ بَيْنَ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ مِنْ الْقِيمَةِ (الْبَزَّازِيَّةُ فِي الثَّالِثِ) قَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَهْلَكُ بِقِيمَتِهِ (الْخَانِيَّةُ) .