Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام الكتاب الخامس في الرهن الباب الأول في بيان المسائل الدائرة لعقد الرهن

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ٢/ ٧٩

فَاسِدًا أَيْ إذَا كَانَ الرَّهْنُ سَابِقًا لِلدَّيْنِ يَكْتَسِبُ حُكْمَ الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانَ لَاحِقًا لَا يَكُونُ الرَّهْنُ بِحُكْمِ الصَّحِيحِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَلَا يُمْكِنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا الْمَرْهُونَ لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ.

٣ - مَبَاحِثُ مُتَفَرِّعَةٌ:

١ - زَوَائِدُ الْمَرْهُونِ الْمُتَّصِلَةُ مَا دَخَلَ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ، يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ بَعْضُ مَا لَمْ يَدْخُلْ دَاخِلٌ (كَالْمَزْرُوعَاتِ، وَالْأَشْجَارِ الْمَغْرُوسَةِ عَلَى الْعَرْصَةِ الْمَرْهُونَةِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تُعْتَبَرْ دَاخِلَةً لَوُجِدَتْ مَشْغُولِيَّةُ الْأَرْضِ بِمِلْكِ الرَّاهِنِ، وَأَفْضَى ذَلِكَ لِفَسَادِ الرَّهْنِ) ؛ لِأَنَّ بَعْضَهَا غَيْرُ دَاخِلٍ، وَمَا كَانَ مُنْفَصِلًا عَنْ الْمَرْهُونِ هُوَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ.

٢ - تَبْدِيلُ الرَّهْنِ لَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ:

(١) رِضَا الطَّرَفَيْنِ.

(٢) رَدُّ الرَّهْنِ الْأَوَّلِ لِلرَّاهِنِ.

(٣) قَبْضُ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ الثَّانِيَ. ٣ - زِيَادَةُ الْمَرْهُونِ وَهِيَ قِسْمَانِ:

(١) الزِّيَادَةُ الضِّمْنِيَّةُ مُتَوَلِّدَةٌ مُتَّصِلَةٌ وَهِيَ بِحُكْمِ أَصْلِ الرَّهْنِ مُنْفَصِلَةٌ تَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الْمَرْهُونِ (الْمَادَّةُ ٧١٥) غَيْرُ مُتَوَلِّدَةٍ مُتَّصِلَةٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الرَّهْنِ.

(٢) الزِّيَادَةُ الْقَصْدِيَّةُ زِيَادَةُ الرَّاهِنِ أَوْ الْكَفِيلِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ لِلرَّهْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ جَائِزَةٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَصْلِ الرَّهْنِ وَزِيَادَةِ الرَّهْنِ هُوَ أَنَّ الزِّيَادَةَ تَكُونُ مَرْهُونَةً مُقَابِلَ مَا تَبَقَّى مِنْ الدَّيْنِ، وَلَيْسَ مُقَابِلَ الدَّيْنِ السَّاقِطِ، وَأَصْلُ الرَّهْنِ يَكُونُ مَرْهُونًا مُقَابِلَ الدَّيْنِ السَّاقِطِ أَيْضًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الزِّيَادَتَيْنِ هُوَ أَنَّهُ عِنْدَ تَلَفِ الرَّهْنِ فِي الزِّيَادَةِ الْقَصْدِيَّةِ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ مَا يُصِيبُهُ، وَهَذَا لَا يَكُونُ فِي الزِّيَادَةِ الضِّمْنِيَّةِ.

(٤) زِيَادَةُ الدَّيْنِ وَهُوَ جَائِزٌ مُقَابِلَ عَيْنِ الْمَرْهُونِ، وَيَكُونُ الْمَالُ مَرْهُونًا مُقَابِلَ كِلَا الدَّيْنَيْنِ.