Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام الكتاب الخامس في الرهن الباب الأول في بيان المسائل الدائرة لعقد الرهن

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ٢/ ٨١

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِرُكْنِ الرَّهْنِ. رُكْنُ الرَّهْنِ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ (عَبْدُ الْحَلِيمِ) كَرُكْنِ الْبَيْعِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ١٤٩) ، الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ عَلَى ثَلَاثَةِ صُوَرٍ. أَوَّلًا - لَفْظًا ثَانِيًا - بِالْمُكَاتَبَةِ ثَالِثًا - بِالتَّعَاطِي وَيَأْتِي الْكَلَامُ بِالتَّفْصِيلِ عَلَيْهَا فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٦٩) رَدُّ الْمُحْتَارِ.

أَرْكَانُ الرَّهْنِ خَمْسَةٌ:

(١) الرَّهْنُ.

(٢) الْمُرْتَهِنُ.

(٣) الْمَرْهُونُ.

(٤) الْمَرْهُونُ بِهِ.

(٥) الصِّيغَةُ.

(الْبَاجُورِيُّ) فَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ ذُكِرَتْ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَسَتُذْكَرُ الرَّابِعَةُ فِي الْمَادَّةِ (٧١٠) وَالْخَامِسَةُ تُفَصَّلُ فِي الْمَادَّتَيْنِ الْآتِي ذِكْرُهُمَا.

(الْمَادَّةُ ٧٠٦) يَنْعَقِدُ الرَّهْنُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فَقَطْ لَكِنْ مَا لَمْ يُوجَدْ الْقَبْضُ لَا يَتِمُّ وَلَا يَكُونُ لَازِمًا وَبِنَاءً عَلَيْهِ يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الرَّهْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ. بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ لَفْظًا وَبِالتَّعَاطِي وَالْمُكَاتَبَةِ، يَعْنِي بِوُجُودِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مَعًا، وَسَيُوَضَّحُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ انْعِقَادُ الرَّهْنِ بِلَفْظِ الْكِتَابَةِ وَالتَّعَاطِي. الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ نَوْعَانِ:

الْأَوَّلُ - عَقْدُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ بِالذَّاتِ لِنَفْسِهِمَا.

الثَّانِي - مِنْ النَّائِبِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْوَكِيلِ وَالْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ، وَحَيْثُ إنَّ مَسْأَلَةَ عَقْدِ الْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ وَالرَّهْنِ بِالْوِلَايَةِ وَالْوِصَايَةِ سَتُذْكَرُ مُفَصَّلًا فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ (٧٠٨) فَلْنُوَضِّحْ هُنَا عَقْدَ رَهْنِ الْوَكِيلِ، وَكَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ (١٤٦٠) أَنَّ إضَافَةَ الْوَكِيلِ عَقْدَ الرَّهْنِ كُلِّهِ لَازِمَةٌ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أَعْطَى شَخْصٌ لِآخَرَ مَالًا وَوَكَّلَهُ بِرَهْنِهِ مُقَابِلَ مِائَةِ قِرْشٍ يُنْظَرُ: فَإِذَا عَقَدَ الْآخَرُ الرَّهْنَ بِقَوْلِهِ: إنَّ فُلَانًا أَرْسَلَ لَكَ هَذَا الْمَالَ لِتَأْخُذَهُ رَهْنًا وَتُقْرِضَهُ مُقَابِلَ مِائَةِ قِرْشٍ فَالْقَرْضَةُ لِلشَّخْصِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ يَكُونُ كَمَا ذُكِرَ