Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اختلف القابض والدافع في الجهة فالقول قول الدافع

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٤٩

فَائِدَةٌ

قَالُوا فِي بَابِ (الْقِرَاضِ) إذَا اخْتَلَفَا فِي ذِكْرِ الْعِوَضِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْآخِذِ فِي الْأَصَحِّ. وَفِي بَابِ الْهِبَةِ إذَا قَالَ وَهَبْتُك بِعِوَضٍ وَقَالَ بَلْ مَجَّانًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُتَّهَبِ فِي الْأَصَحِّ عِنْدَ النَّوَوِيِّ.

وَلَوْ قَالَ السَّيِّدُ: أَعْتَقْتُك عَلَى أَلْفٍ فَقَالَ: بَلْ مَجَّانًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ.

(وَيَحْلِفُ) وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْعِتْقُ فَحَاصِلٌ بِإِقْرَارِ السَّيِّدِ. وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ فَقَالَتْ بَلْ بِلَا عِوَضٍ بَانَتْ بِإِقْرَارِهِ وَلَا عِوَضَ عَلَيْهَا.

وَفِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ لَوْ أَطْعَمَهُ وَاخْتَلَفَا فِي ذِكْرِ الْعِوَضِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْآكِلِ فِي الْأَصَحِّ. وَفِي بَابِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا قَالَ بِعْتُك فَقَالَ بَلْ وَهَبْتنِي يَحْلِفُ كُلٌّ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى الْآخَرِ فَإِذَا حَلَفَا رَدَّهُ مُدَّعِي الْهِبَةِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ (الْمَسَائِلِ) وَمَا الضَّابِطُ لَهَا؟ وَالْجَوَابُ: الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَتِلْكَ أَنَّ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ اتِّفَاقًا عَلَى اتِّحَادِ اللَّفْظِ الصَّادِرِ مِنْ الْمَالِكِ ثُمَّ الْمَالِكُ يَدَّعِي ضَمَّ مَا يُوجِبُ الْعِوَضَ وَالْآخَرُ يُنْكِرُ هَذِهِ الضَّمِيمَةَ فَصَدَّقْنَاهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا فَاعْتَضَدَ قَوْلُهُ بِأَصْلَيْنِ عَدَمُ الضَّمِيمَةِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ. وَفِي الْأَخِيرَةِ اخْتَلَفَا فِي نَفْسِ اللَّفْظِ الصَّادِرِ مِنْ الْمَالِكِ هَلْ هُوَ لَفْظُ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ فَصَدَّقْنَاهُ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِاللَّفْظِ الصَّادِرِ مِنْهُ فَقَوِيَ جَانِبُهُ وَلَمْ يُرَجَّحْ قَوْلُ الْآخَرِ وَإِنَّمَا لَمْ نُلْزِمْهُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ