Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اختلف القابض والدافع في الجهة فالقول قول الدافع

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٤٨

قَبْضِ مَأْذُونٍ فِيهِ أَوْ قَوْلُ الرَّاهِنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا ادَّعَاهُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي وَهُوَ الْمَنْصُوصُ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيَجْرِي هَذَا فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَكَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَصَادَفْنَا الْمَبِيعَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَادَّعَى الْبَائِعٌ أَنَّهُ أَعَارَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ لَكِنَّ الْأَصَحَّ هُنَا حُصُولُ الْقَبْضِ لِقُوَّةِ يَدِهِ بِالْمِلْكِ.

(وَمِنْهَا) : لَوْ عَجَّلَ زَكَاةً وَتَنَازَعَ هُوَ وَالْقَابِضُ فِي أَنَّهُ اشْتَرَطَ التَّعْجِيلَ أَمْ لَا فَالْمُصَدَّقُ الْقَابِضُ عَلَى الْأَصَحِّ.

(وَمِنْهَا) : إذَا سَأَلَهُ سَائِلٌ وَقَالَ إنِّي فَقِيرٌ فَأَعْطَاهُ شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى بَعْدُ أَنَّهُ دَفَعَهُ قَرْضًا وَأَنْكَرَ الْفَقِيرُ " فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْفَقِيرِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقُلْ إنِّي فَقِيرٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ قَالَهُ الْقَاضِي (الْحُسَيْنُ) (فِي تَعْلِيقِهِ) فِي بَابِ النِّيَّةِ فِي إخْرَاجِ الصَّدَقَةِ.

تَنْبِيهٌ

لَوْ تَنَازَعَا عِنْدَ الدَّفْعِ فِي الْمُؤَدَّى عَنْهُ فَالِاخْتِيَارُ إلَى الدَّافِعِ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ وَاسْتَثْنَوْا مِنْهُ مَسْأَلَةً، وَهِيَ الْمُكَاتَبُ فَإِنَّ الِاخْتِيَارَ إلَى سَيِّدِهِ لَا لَهُ وَمَعَ هَذَا فَلَوْ لَمْ يَتَعَرَّضَا لِلْجِهَةِ ثُمَّ قَالَ الْمُكَاتَبُ قَصَدْت النُّجُومَ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ أَوْ قَالَ صَدَقْت وَلَكِنْ قَصَدْت أَنَا الدَّيْنَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ تَصْدِيقُ الْمُكَاتَبِ وَقَدْ اسْتَشْكَلَ لِأَنَّهُ قَدْ جَزَمَ بِأَنَّ الِاخْتِيَارَ هُنَا لِلسَّيِّدِ.