Skip to content

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي ٢ - التفسير بالمأثور في تفسير "التيسير"

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

أبو حفص النسفي

Printed page المقدمة/ ٩٦
Editor's text

وقال مرعيٌّ الكرميُّ: أحاديثُ فضائِل السُّورِ المرويةُ عن ابن عباس وأبيِّ بنِ كَعْبٍ، كالذي ذكره البغوِيُّ والواحديُّ ونحوُهما كلُّها كذبٌ باتِّفاق أهل المعرفة بالحديثِ، قال العراقيُّ:

(وكلُّ مَن أَوْدَعهُ كِتَابَهْ... كالواحديِّ مخُطئٌ صَوَابَهْ) (١)

وقال ابنُ كثيرٍ في أولِ يوسفَ: وهو منكرٌ من سائرِ طُرقه.

وممن نبَّه على وضعِه أيضًا المُنَاويُّ في "الفتح السماويِّ" مفرِّقا ذلك في كلِّ سورةٍ على حسَبِ ما أورده البيضاوي.

وكذا الملَّا عليٌّ القاري، وقال: وقد اعترفَ بوضعِها واضعُها وقال: قصدْتُ أنْ أُشْغِلَ الناسَ بالقرآنِ عن غيرِه (٢).

وإنما أطلتُ في الكلامِ عليه لأنه سيَرِدُ في هذا الكتابِ مع كلِّ سورةٍ، فلا بدَّ من جلاءِ حالهِ وبيانِ حقيقته.

ومن الأحاديثِ الموضوعة التي أوردها أيضًا: حديثُ جابرِ بن عبد اللَّه ﵄: أنَّ يهوديًّا أتى النَّبيَّ ﷺ فقال: يا محمَّد؛ أخبرني عن أسماء الكواكب اللاتي سجدْنَ ليوسف، فقال له النَّبيُّ ﷺ: "إنْ أخبرْتُكَ أتؤمنُ بي؟ " قال: نعم، فأتاه جبريلُ صلوات اللَّه عليه فعلَّمه أسماءها، الحديث.

وهو من طريق الحكَم بن ظَهيرٍ عن السُّدِّي عن عبدِ الرحمن بنِ سابطٍ عن جابر.