التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي
(١ - ٢) - ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾: أقسمَ اللَّه تعالى بالسَّماء ذات البروج، وهي المنازل العالية.
وقيل: القصور، وهي البروج الاثنا عشر المعروفة، تسير الشَّمس في كلِّها في كلِّ سنة، والقمر في كلِّ شهر، وقد تعلَّقَتْ بها مصالح ومنافع للعباد، فالقَسَم بها إظهارًا لقَدْرها.
﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾: أكثرُ المفسِّرين على أنَّه يوم القيامة، وروى ذلك أبو هريرة ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ (١)، وهو قول عليٍّ وابنِ عبَّاس والحسن وابن زيد وقتادة والرَّبيع بن أنس (٢).
وقيل: هو اليوم الموعود لانشقاق السَّماء، وسقوطِ هذه البروج.
* * *
(٣) - ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾: عن سلف المفسِّرين فيه عشرةُ أقاويل:
أحدهما: أنَّ الشَّاهد يوم الجمعة، رُوي ذلك عن أبي هريرة وعن عليٍّ وابن عبَّاس والحسن وقتادة وابن زيد (٣).