Skip to content

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي سورة الفاتحة

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

أبو حفص النسفي

Printed page ١/ ٧٣

تعالى فيها خمسةٌ، والأشياءُ التي يُظهِر العبدُ فيها مِن نفسِه (١) ستَّةٌ، وأَساميها سبعةٌ.

أمَّا الأول: فهذه السورةُ واحدةٌ، وإلهُنا واحدٌ، وهذه الأمَّةُ أمَّةٌ واحدةٌ، ورسولُ اللَّه ﷺ يَعظُنا بواحدةٍ، وما خَلْقكم ولا بَعْثكم (٢) إلَّا كنفسٍ واحدةٍ، وآياتُها ظاهرةٌ.

وأمَّا قولنا: نصفان؛ فنصفها ثناءٌ، ونصفها دعاءٌ، وذلك فيما روي عن أبي هريرة (٣) رضي اللَّه تعالى عنه عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "يقول اللَّهُ تعالى: قَسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفَيْن؛ فإذا قال العبدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال اللَّهُ تعالى: حَمِدني عبدي، وإذا قال العبدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال اللَّهُ تعالى: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قال العبدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال اللَّهُ تعالى: مجَّدني عبدي، وإذا قال العبدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قال اللَّهُ تعالى: هذا بيني وبين عبدي نصفان، وإذا قال العبدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال اللَّهُ تعالى: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل" (٤).

(جون بنده همه سورة أول خواند خداي ﷿ سورة كويد نبده مَنْ مَنْ انم كه تومي كويني وجون همه أخواين سورة خواند خداي ﷿ كويد نبده مَنْ مَنْ دهم كه تومي خُوِي) (٥).