Skip to content

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي مقدمة التفسير

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

أبو حفص النسفي

Printed page ١/ ٨

فأقولُ وباللَّهِ التوفيقُ، والهدايةُ إلى سواءِ الطريق:

الناس في معنى التفسيرِ والتأويل بين التَّقصير والتَّطويل، ولنا على التوسُّط التعويلُ؛ فنقول:

التفسير: علمُ نزول الآية وشأنِها وقصَّتِها، والأسبابِ (١) التي نزلت فيها، والأقوامِ الذين أُريدوا بها، ولا يُتكلَّم إلا بالسَّماع.

والتأويل: صرفُ الآية إلى معنًى تحتمِلُه موافقٍ لِمَا قَبْلَها وما بعدَها.

فأمَّا مأخذُهما: فقد قال ثعلبٌ: التفسير مأخوذٌ من قول العرب: فسَّرتُ الفرس، إذا ركَضْتَها ليَنْطلقَ حُضْرُها (٢)، فالتفسيرُ: كشفُ ظاهرِ الآية ليَظْهرَ مرادُها.

وقال الدُّريديُّ (٣): أصلُه من التَّفسرةِ، وهي الدليلُ من ماءِ العَليل الذي ينظر فيه