التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي
ومُهَيْمنًا، وإمامًا ومتبوعًا (١)، ومعقولًا ومسموعًا، ومباركًا وطيِّبًا، وماءً وصيِّبًا، وغريبًا وعجبًا (٢)، وآياتٍ بيِّنات، ومُبيِّنات ومُبيَّنات (٣)، ومثانيَ وكلمات، وحروفًا مقطعات، مثل ﴿ن﴾ و ﴿ق﴾ و ﴿حم (١) عسق﴾ و ﴿ص﴾ و ﴿المص﴾ و ﴿كهيعص﴾ و ﴿طه﴾ و ﴿المر﴾ و ﴿يس﴾ و ﴿طس﴾ و ﴿طسم﴾ و ﴿حم﴾ و ﴿الم﴾.
فهي (٤) مئةُ اسمٍ للقرآن، لها (٥) فيه الذكرُ والبيان، بها كلِّها سمَّاه (٦)، وإلى عبدِه المصطفَى ورسوله المجتبَى محمدٍ خيرِ الورى ﷺ أوحاه، جمَع له فيه العلوم، وفهَّمه الجليَّ منه والمكتوم، وعلى أسراره أوقَفَه، وببيانه لأمَّته كَشَفه، وأَبرز مودَعاته لهم باستنباطِ أعلام الصَّدْر الأولِ، ويسَّر به إلى الغوصِ في بحار غُرَرِه (٧) واستخراجِ دُرَرِه سبيلَ مَن فَسَّر بعدَهم وأَوَّلَ، فله الحمدُ على (٨) تظاهُرِ نِعَمه علينا في الدُّنيا والدِّين، والصلاةُ على المصطفى محمدٍ وآلهِ وصحبه ونَقَلةِ عِلمِه إلى يوم الدِّين.
قال الشيخُ الإمام الأجلُّ الزاهد الأستاذ الحَجَاج (٩)، نجمُ الدِّين، زينُ