Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٩٩

وهو الثابت عن ابن عباس.

وأما حديث عائشة وقصة اعتكاف النبي ﷺ العشر الأول من شوال، فهذا قد اختلف فيه لفظ «الصحيح». وفيه ثلاثة ألفاظ:

أحدها: «عشرًا من شوال» (١).

والثاني: «في العشر الأول من شوال» (٢).

والثالث: «العشر الأول» (٣).

ولا ريب أن هذا ليس بصريح في اعتكاف يوم العيد ولو كان الثابت قوله: «العشر الأول من شوال»، لأنه يصح أن يقال: اعتكف العشر الأول، وإن كان قد أخلَّ بيوم منه، كما يقال: قام ليالي العشر الأخير، وإن كان أخل بالقيام في جزء من الليل، ويقال: قام ليلة القدر، وإن أخل بقيامه في بعضها.

وأما الأقيسة التي ذكرتموها، [ق ١٤٥] فمعارَضةٌ بأمثالها، أو بما هو من جنسها، فلا حاجة إلى التطويل بذكرها.

وأما المقام الثاني: وهو الاستدلال على اشتراط الصوم فأمور:

أحدها: أنه لم تُعرف مشروعية الاعتكاف إلا بصوم، ولم يثبت عن النبي