Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٥٢

فإن هذه الترجمة صحيحة عند أئمة الحديث لا مطعَن فيها (١) , وقد صحَّح الإمامُ أحمد والبخاريُّ والناسُ حديثَ ابن عباس, وحكموا له على حديث عَمرو بن شعيب.

وأما حَمْلها على تطاول العِدّة فلا يخفى بعدُه.

وأما حمله على أنه ردَّها بنكاحٍ جديد مثل الأول, ففي غاية البعد, واللفظُ ينبو عنه.

وأما ردّه بكونه خلاف الإجماع ففاسد, إذ ليس في المسألة إجماع, والخلاف فيها أشهر, والحجةُ تفصِلُ بين الناس.

فليس القول في الحديث إلا أحد قولين: إما قول إبراهيم النخعي, وإما قول من يقول: إن التحريم لم يكن ثابتًا إلى حين نزول الممتحنة, فكانت الزوجية مستمرة قبل ذلك. فهذان المسلكان أجود ما سُلِك في الحديث. والله أعلم.

١٦ -

باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع

١٨٥/ ٢١٤٩ - عن الحارث بن قيس الأسدي ﵁ قال: أسلمتُ وعندي ثمانُ نسوة، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: «اختَرْ منهُنَّ أربعًا».

وفي رواية (٢): «قيس بن الحارث»، وصوّبه بعضهم.