وأخرجه ابن ماجه (١). وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد ضعَّفه غير واحد من الأئمة. وقال أبو القاسم البغوي (٢): ولا أعلم للحارث بن قيس حديثًا غير هذا. وقال أبو عمر النمري (٣): ليس له إلا حديث واحد، ولم يأت مِن وجه صحيح.
وقد أخرج الترمذي وابن ماجه (٤) من حديث عبد الله بن عمر: «أن غَيلان بن سلَمة الثقفي أسلم وله عشرُ نسوة في الجاهلية فأسلمن معه، فأمره النبي ﷺ أن يتخيَّر أربعًا منهن».
قال البخاري (٥): هذا حديث غير محفوظ. يعني أن الصحيح إرساله، وقد ذكر ذلك وبيَّنه.
وقال مسلم بن الحجاج (٦): أهل اليمن أعرف بحديث معمر (٧)، فإن حدّث به ثقة من غير أهل البصرة صار الحديث حديثًا، وإلا فالإرسال أولى. يعني أن أهل البصرة تفردوا بإسناده، وقد روي الحديث عن غير أهل البصرة موصولًا (٨).