Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٢٤

قال ابن القيم ﵀: قال شيخنا (١): والإغلاق انسدادُ باب العلم والقَصْدِ عليه. فيدخل فيه طلاق المعتوه والمجنون والسكران والمُكْرَه والغضبان الذي لا يَعْقِل ما يقول, لأن كلًّا من هؤلاء قد أُغْلِق عليه باب العلم والقَصْد, والطلاقُ إنما يقع مِن قاصدٍ له عالمٍ به. والله أعلم.

٦ -

باب في الطلاق على الهَزْل

١٧٤/ ٢١٠٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدُّ وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النكاح، والطلاق، والرَّجْعة».

وأخرجه الترمذي وابن ماجه (٢). وقال الترمذي: حديث حسن غريب. هذا آخر كلامه. وقال أبو بكر المعافري: روي «والعتق» ولم يصح شيء منه. فإن كان أراد ليس منه شيء على شرط الصحيح، فلا كلام. وإن أراد أنه ضعيف، ففيه نظر، فإنه حسن كما قال الترمذي.

قال ابن القيم ﵀: وقد احتجَّ به من يرى طلاقَ المكره لازمًا، قال: لأنه أكثر ما فيه أنه لم يقصده, والقصد لا يعتبر في الصريح, بدليل وقوعه من الهازل واللاعب.