Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٢٣

كتاب الله, ولا في سنة رسول الله, ولكن عمل به المسلمون (١).

وذكر الدارقطني (٢) حديثَ مُظاهر هذا, ثم قال: والصحيح عن القاسم خلاف هذا. وذَكَر عن القاسم أنه قيل له: بلغك في هذا عن النبي ﷺ؟ قال: لا. وذَكَره الدارقطني (٣) أيضًا من حديث ابن عمر مرفوعًا, وقال: تفرَّد به عُمر بن شَبيب، والصحيح أنه من قول ابن عمر.

٥ -

باب في الطلاق على غلط

١٧٣/ ٢١٠٧ - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا طلاقَ ولا عَتَاقَ في غِلاق».

قال أبو داود: الغلاق أظنه في الغضب.

وأخرجه ابن ماجه (٤). وفي إسناده محمد بن عُبيد بن أبي صالح المكي، وهو ضعيف. والمحفوظ فيه «إغلاق»، وفسروه بالإكراه، لأن المكره يُغلق عليه أمرُه وتصرّفه. وقيل: كأن يغلق عليه الباب ويحبس ويضيق عليه حتى يطلق. وقيل: الإغلاق ههنا: الغضب، كما ذكره أبو داود. وقيل: معناه: النهي عن إيقاع الطلاق الثلاث كلّه في دفعة واحدة حتى لا يبقى منه شيء، ولكن ليطلِّق للسنة كما أُمِر.