مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
فصل
شَرْطُ المَرْهُونِ بِهِ كَوْنُهُ دَيْنًا ثَابِتًا لَازِمًا فَلَا يَصِحُّ بِالْعَيْنِ المَغْصُوبَةِ وَالمُسْتَعَارَةِ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا بِمَا سَيُقْرِضُهُ
(فصل) في شروط المرهون به ولزوم الرهن
(شرط المرهون به) ليصح الرهن (كونه دينا) ولو زكاة (١) أو منفعة كالعمل في إجارة الذمة؛ لإمكان استيفائه ببيع المرهون وتحصيله من ثمنه لا إجارة العين؛ لتعذر استيفائه من غير العين، ويشترط أيضا في المرهون به كونه معينا معلوماً قدره وصفته فلو ظن دينا فرهن أو أدى فبان عدمه لغا الرهن والأداء أو ظن صحة شرط رهن فاسد فرهن وثَمَّ دين في نفس الأمر صح (٢)؛ لوجود مقتضيه حينئذ (ثابتا) أي موجودا حالا (لازما) في نفسه كثمن المبيع بعد الخيار دون دين الكتابة سواء وجد معه استقرار كدين قرض وإتلاف أم لا كثمن مبيع لم يقبض وأجرة قبل استيفاء المنفعة (فلا يصح) الرهن (بالعين) المضمونة كالمأخوذة بالسوم أو البيع الفاسد و (المغصوبة والمستعارة) وألحق بها ما يجب رده فورا كالأمانة الشرعية (في الأصح) ; لأنه تعالى ذكر الرهن في المداينة. أما الأمانة الجعلية كالوديعة فلا يصح بها جزما، وبه علم بطلان ما اعتيد من أخذ رهن من مستعير كتاب موقوف، نعم إن شرط الواقف أخذ رهن فإن عنى الرهن الشرعي فباطل أو اللغوي وأراد أن يكون المرهون تذكرة صح (٣)، وإن جهل مراده صحّ حملا على اللغوي؛ تصحيحا للكلام ما أمكن وحينئذٍ فالشرط بلوغها ثمنه لو أمكن بيعه على ما بُحث (ولا) يصح الرهن (بما) ليس بثابت سواء وجد سبب وجوبه كنفقة زوجته في الغد أم لا كرهن شخص على ما (سيقرضه)