مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
فصل
مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ تَعَلُّقَهُ بِالمَرْهُونِ،
(فصل) في تعلق الدين بالتركة
(من مات) أو استُرِقّ (١) (وعليه دين) لله تعالى أو لآدمي -غير الوارث (٢) قلّ أو كثر- ما عدا لقطة تملكها; لأن صاحبها قد لا يظهر فيلزم دوام الحجر لا إلى غاية. أما ما أيس من معرفة صاحبه كالدين الذي انقطع خبر صاحبه فهو يصير من أموال بيت المال وحينئذٍ فرهن التركة باقٍ وليس للوارث إفراز قدر دين الغائب ثم التصرف في الباقي بل عليه رفع الأمر لقاضٍ أمين يبيع المال ويدفعه لمتولي بيت المال العادل أو يأذن للوارث بفعل ذلك، أما إن لم يوجد المتولي العادل فلقاضٍ أمين أو ثقة عارف أخذُهُ ليصرفه في مصارفه أو يتولى الوارث ذلك إن عرفه ويغتفر اتحاد القابض والمقبض هنا؛ للضرورة، ومثل الوارث من عليه دين أيس من معرفة صاحبه، هذا إن قبله القاضي (٣) وإلا فإن امتنع منه أو لم يكن ثمّ قاضٍ أمين ودام انقطاع خبر الدائن فيلحق باللقطة، وكالدين فيما ذكر الوصية المطلقة فيتمنع التصرف في كل التركة وكذا الوصية بعين معينة فيتمنع التصرف في تلك العين حتى يرد الموصى له أو يمتنع من القبول. وللموصى له فداء الموصى به كالوارث (تعلق (٤) بتركته (٥) -الزائدة على مؤن التجهيز- التي لم ترهن في الحياة، فإن رُهنت التركة في الحياة لم يزاحم ذلك الدين المرهون به