مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وَلَهُ التَّحَلُّلُ فِي الحَالِ فِي الْأَظْهَرِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَإِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِلَا إذْنٍ فَلِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ. وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُهَا مِنْ حَجِّ تَطَوُّعٍ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ،
(فإن عجز عنه صام) حيث شاء (عن كل مد يوماً)، ويصوم عن المنكسر يوما أيضا، (وله التحلل) بالحلق مع النية (في الحال) من غير توقف على الصوم (في الأظهر والله أعلم)؛ لتضرره ببقاء إحرامه إلى فراغ الصوم. (وإذا أحرم العبد) ولو مكاتبا (بلا إذن) في الإحرام ولا في المضي، أو بعد الإذن لكن قبل دخول وقته الذي عيَّنه له لا بعده -ومثله ما لو أذن له في الإحرام من مكان بعيد فأحرم قبله أو أبعد منه (١) - أو بعد رجوعه عن الإذن قبل إحرامه وإن لم يعلم بالرجوع لكن لا يقبل (٢) قوله فيه بل لا بد من بينة به (فـ) للعبد التحلل وإن لم يأذن له سيده، و (لسيده) والمراد مالك منفعته (تحليله) أي أمره بالحلق (٣) مع النية؛ صيانة لحقه، والأولى للسيد أن يأذن له في الإتمام، وله إذا لم يمتثل أمره أن يفعل به المحظور، والإثم على العبد فقط؛ إذ لا يزول إلا بما مر من الحلق مع النية. وليس له تحليل مبعض بينهما مهايأة وامتدت نوبته إلى فراغ نسكه، ولا من أذن له في حج فاعتمر أو قرن; لأنه لم يزد على المأذون له فيه بخلاف من أذن له في عمرة فحج، (وللزوج تحليلها) أي زوجته ولو أمة أذن لها سيدها (مِن حج) أو عمرة (تطوع لم يأذن (٤) لها (فيه (٥)؛ لئلا يفوت تمتعه، ومن ثم أثمت بذلك بخلاف ما إذا أذن؛ لرضاه بالضرر. والتحليل هنا الأمر بالتحلل كما مر في السيد لكنه في الحرة يكون بالذبح مع ما مر في المحصر، فإن أبت وطئها والإثم عليها. وليس لها أن تتحلل حتى يأمرها به، وليس له تحليل رجعية، نعم له حبسها كالبائن لانقضاء عدته.