Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٥٦٦

وَأَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهُ رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ المَقَامِ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ الكافرون: ١، وَفِي الثَّانِيَةِ الْإِخْلَاصَ، وَيَجْهَرُ لَيْلًا، وَفِي قَوْلٍ تَجِبُ المُوَالَاةُ وَالصَّلَاةُ،

(و) أن (يصلي بعده ركعتين) وتسقط بغيرها ثم إن نويت أثيب عليها (١) وإلا سقط الطلب فقط، و الأفضل -؛ للاتباع- فعلهما (خلف المقام) أي ما يصدق عليه ذلك عرفا، ويليه في الفضل داخل الكعبة فتحت الميزاب فبقية الحِجر فالحطيم فوجه الكعبة فبين اليمانيين فبقية المسجد فدار خديجة ﵂ فمكة فالحرم (يقرأ) ندبا (في الأولى) بعد الفاتحة (﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية الإخلاص)؛ للاتباع، (ويجهر ليلا) وبعد الفجر إلى طلوع الشمس، نعم لو نوها مع ما سُنّ الإسرار فيه كراتبة العشاء أسرّ؛ لأنها أفضل منها (٢)، (وفي قول تجب الموالاة) بين أشواطه وأبعاضها (والصلاة) عقب الطواف ولو نفلا (٣)؛ لقوله ﷺ ((خذوا عني مناسككم))، ورُدَّ أن ذلك لا يكفي في الوجوب وإلا لوجب جميع السنن. ومحل الخلاف في تفريق كثير بأن يغلب على الظن أنه أضرب عن الطواف بلا عذر، ومن العذر إقامة جماعة مكتوبة وفوت راتبة (٤) لا فعل جنازة (٥) ومكتوبة اتسع وقتها. والأفضل لمن طاف أسابيع فعلها عقب كلٍّ ويليه ما لو أخرها إلى ما بعد الكل ثم صلى لكل ركعتين ويليه ما لو اقتصر على ركعتين للكل، ويصح السعي قبلها اتفاقاً.

[فرع] من سنن الطواف السكينة والوقار وعدم الكلام إلا في خير كتعليم جاهل برفق إن قلَّ وسجدة التلاوة لا الشكر; لأن الطواف صلاة وهي تحرم فيها ورفع اليدين في الدعاء وإلا جعلهما تحت صدره بكيفيتهما في الصلاة. والاشتغال بالعمرة أفضل منه بالطواف إذا استوى زمنهما، والوقوف أفضل منه (٦)؛ لخبر ((الحج عرفة (٧).