Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٥٦٩

وَأَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ رُكْنٍ أَوْ قُدُومٍ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَمَنْ سَعَى بَعْدَ قُدُومٍ لَمْ يُعِدْهُ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَالمَرْوَةِ قَدْرَ قَامَةٍ،

(وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم (١) ; لأنه الوارد عنه ﷺ، فلا يجوز بعد طواف نفل كأن أحرم من بمكة بحج منها ثم تنفل بطواف وأراد السعي بعده. وإذا أراد السعي بعد طواف القدوم -كما هو الأفضل (٢) ; لأنه الذي صح عنه ﷺ لم تلزمه الموالاة بينهما بل له تأخيره وإن طال لكن (بحيث لا يتخلل بينهما) أي السعي وطواف القدوم (الوقوف بعرفة) ; لأنه يقطع تبعيته للقدوم قبله فيلزمه تأخيره إلى ما بعد طواف الإفاضة.

[تنبيه] أحرم بالحج من مكة ثم خرج ثم عاد لها قبل الوقوف سن له طواف القدوم

، وعليه فيجزئ السعي بعده ويفرق بينه وبين من عاد لمكة بعد الوقوف وقبل نصف الليل فإنه يسن له القدوم ولا يجزئه السعي بأن السعي متى أخر عن الوقوف وجب وقوعه بعد طواف الإفاضة. (ومن سعى بعد قدوم لم يعده (٣) بل يكره (٤) له ذلك؛ لمخالفته للوارد، نعم مر وجوب الإعادة على من كَمُل قبل فوات الوقوف. (ويستحب) للذكر (أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة)؛ للاتباع فيهما. أما المرأة والخنثى فلا يسن لهما رقي ولو في خلوة (٥)، نعم لو وقعا في شك لولا الرقي سُن لهما؛ احتياطا.