مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَالسُِّقْطُ إنِ اسْتَهَلَّ أَوْ بَكَى كَكَبِيرٍ، وَإِلَّا فَإِنْ ظَهَرَتْ أَمَارَةُ الحَيَاةِ كَاخْتِلَاجٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ، وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ وَلَمْ يَبْلُغْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَكَذَا إنْ بَلَغَهَا فِي الْأَظْهَرِ. وَلَا يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ مَنْ مَاتَ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ بِسَبَبِهِ، ..
الصلاة على الجملة فلو ظفر بصاحب الجزء لم تجب إعادتها عليه إن علم أنه غُسِّل قبل الصلاة (١). (والسَُِّقط إن) علمت حياته كأن (استهل) أي رفع صوته (أو بكى) وإن لم ينفصل كله (٢) (ككبير)؛ لخبر ((إذا استهل الصبي ورث وصُلِّي عليه)) (وإلا فإن ظهرت أمارة الحياة كاختلاج (٣) اختياري (صُلي عليه) وجوبا (في الأظهر)؛ لاحتمال الحياة، ويغسل ويكفن ويدفن قطعاً. (وإن لم تظهر ولم يبلغ أربعة أشهر) لم يغسل و (لم يصل عليه)؛ لأنه جماد (وكذا إن بلغها) وأكثر منها (٤) ولم تظهر أمارة الحياة (في الأظهر)؛ لمفهوم الخبر، نعم يغسل ويكفن ويدفن قطعا إن ظهرت خلقة آدمي وإلا سن سترة بخرقة ودفنه. (ولا يغسل الشهيد ولا يُصَلَّى عليه) أي يحرم ذلك وإن لم يؤدِّ الغسل لإزالة دمه؛ لأنه حي بنص القرآن وإبقاء لأثر شهادتهم (وهو مَن) أي مسلم ولو قنا أنثى غير مكلف (مات في قتال الكفار) أو كافر واحد (بسببه) أي القتال كأن أصابه سلاح مسلم قتله خطأ أو عاد عليه سهمه أو تردى بوهدة (٥) أو قتله مسلم استعان به الكفار أو انكشف عنه الحرب وشك أمات بسببها أو غيره؛ لأن الظاهر موته بسببها، وخرج بقوله: ((قتال)) قتلهم لأسير صبرا (٦) فليس بشهيد بخلاف ما لو انكسروا واتّبعناهم لاستئصالهم فعاد واحد منهم وقتل واحدا منا فإنه شهيد.