Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٣٨٨

فصل

يُكَفَّنُ بِمَا لَهُ لُبْسُهُ حَيًّا، وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ، وَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ بِإِسْقَاطِهِ، وَالْأَفْضَلُ لِلرَّجُلِ ثَلَاثَةٌ، وَيَجُوزُ رَابِعٌ وَخَامِسٌ وَلَهَا خَمْسَةٌ،

(فصل) في تكفين الميت وحمله وتوابعهما

(يُكفن بما له لبسه حيا) فيجوز حرير ومزعفر للمرأة والصبي والمجنون مع الكراهة لا لرجل وخنثى إلا إن لم يجد غيره فيجب، وينزع عن قتيل المعركة إذا لبسه بشرطه (١)، ويحرم التكفين في متنجس بما لا يعفى عنه وجد غيره وإن حل لبسه في الحياة، أما إن لم يجد غيره فيتعين (٢) كالحرير أو لم يجد إلا هو وحرير فيُنْظَر فإن أمكن تطهيره تعين وإلا سومح بذلك المتنجس. وتكفن محدة في ثوب زينة وإن حرم لبسها له في الحياة، ويحرم في جلد وُجِد غيره؛ لأنه مُزرٍ به وكذا الطين والحشيش فإن لم يوجد ثوب وجب جلد ثم حشيش ثم طين.

[فرع] يحرم سِتر الجنازة بحرير وكل ما المقصود به الزينة ولو امرأة

(٣)، (وأقله ثوب) يستر العورة المختلفة بالذكورة والأنوثة فقط (٤) كالحي ولأنه حق لله تعالى فالزائد عليها إلى الإسباغ حقّ مؤكد للميت، فلا يجوز للورثة أو الغرماء منع الإسباغ، و له أن يسقط الإسباغ بإيصائه بإسقاطه، ولا بد من ستر البشرة هنا كالصلاة (ولا تُنَفّذُ وصيته بإسقاطه) أي ساتر العورة؛ لما تقرر أنه حق لله تعالى (٥) (والأفضل للرجل) أي الذكر (ثلاثة) يعم كل منها البدن -غير رأس مُحْرِم ووجه مُحْرِمة-؛ اتباعا لما فعل به ﷺ (ويجوز) بلا كراهة لكنه خلاف المستحب (رابع وخامس) برضا الورثة المطلقين التصرف، وكذا أكثر لكن مع الكراهة، (ولها) أي المرأة، ومثلها الخنثى (خمسة)؛ لطلب زيادة الستر فيها، وتكره الزيادة. هذا كله