Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٤٠١

وَتَحْرُمُ عَلَى الْكَافِرِ، وَلَا يَجِبُ غُسْلُهُ، وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَكْفِينِ الذِّمِّيِّ وَدَفْنِهِ. وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ عُلِمَ مَوْتُهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ

(وتحرم على) من شُك في إسلامه دون من يُظن إسلامه ولو بقرينة كشهادة عدل به وإن لم يثبت ومحله إن لم يشهد عدل آخر بموته على الكفر وإلا تعارضا وبقي أصل بقائه على كفره (١)، وعلى (الكافر) بسائر أنواعه؛ لحرمة الدعاء له بالمغفرة قال تعالى ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ التوبة: ٨٤ .. الآية، وأطفال الكفار يعاملون معاملة الكفار في أحكام الدنيا كالصلاة عليهم والإرث بخلاف أحكام الآخرة فيحل الدعاء لهم بالمغفرة، (ولا يجب غسله)؛ لأنه للكرامة، نعم يجوز للمسلم؛ لخبر أنه ﷺ ((أمر عليا بغسل والده وتكفينه))، (والأصح وجوب تكفين الذمي) والمعاهد والمستأمن (ودفنه) من ماله ثم من مال منفقه ثم من بيت المال ثم من مياسير المسلمين، والمخاطب بالوجوب المسلمون إيفاءً بذمته والذميون؛ لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة، أما الحربي فيجوز إغراء الكلاب على جيفته وكذا المرتد والزنديق. (ولو وُجِد عضو مسلم) أو نحوه كشعره أو ظفره بل ولو شعرة (٢) (عُلِم موته) وأن هذا الموجود منه انفصل منه بعد موته أو وحركته حركة مذبوح (٣) ولم يتيقن أنه صُلِّي على جملة الميت بعد غسل ذلك العضو (صلي عليه) وجوبا كما فعله الصحابة ﵃ لَمَّا ألقى عليهم بمكة طائر نسر يدّ عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، ويجب غسل ذلك -قبل الصلاة عليه- وستره بخرقة ومواراته بخلاف ما لا يصلى عليه كيد من جهل موته فإنه يسن ذلك فيها، وتسن مواراة كلّ ما انفصل من حي ولو ما يقطع للختان. وكالمسلم -في الصلاة على عضوه- مجهول الحال بدارنا؛ لأن الغالب فيها الإسلام، فإن كان بدارهم فإن كان فيها مسلم فمسلم وإلا فكافر، وتجب نية