مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَكَذَا إنِ اسْتَوَيَا فِي الْأَصَحِّ. وَيَحِلُّ مَا طُرِّزَ أَوْ طُرِّفَ بِحَرِيرٍ قَدْرَ الْعَادَةِ
(وكذا) يحلّ وإن كان خلاف الأولى (إن استويا) وزنا ولو ظنا بل وإن شكّ (١) (في الأصح)؛ إذ لا يسمى ثوب حرير، نعم يمنع الاجتهاد مع تيسر سؤال خبيرين ولو عدلي رواية. (ويحل ما طُرِّز) أو رقع بحرير خالص، والطراز ما يركب على الكمين مثلا، والشرط في الجميع أن يكون قدر أربعة أصابع مضمومة معتدلة (٢)؛ لأنه ﷺ ((نهى عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع))، نعم إن كان بموضعين فأكثر كعلمين (٣) أو طرازين أو أكثر فالشرط أن لا يزيد المجموع على ثمانية أصابع (٤)، أما التطريز بالإبرة (٥) فكالنسج فيعتبر الأكثر وزنا منه ومما طرز فيه، نعم قد يحرم في بعض النواحي لكونه من لباس النساء المختص بهن، والعبرة في لباس وزي كل من النوعين -حتى يحرم التشبه به فيه- بعرف كل ناحية (أو طُرِّف) أي سجف (٦) ظاهره أو باطنه (بحرير قدر العادة) الغالبة لأمثاله في كل ناحية؛ لما صحّ أنه ﷺ ((كانت له جبة مكفوفة الفرجين والكمين بالديباج))، وفارق ما مر في الطراز بأنه محل حاجة وقد يحتاج لأكثر من أربع أصابع بخلاف التطريز فإنه مجرد زينة، ويجوز لبس الثوب المصبوغ بأي لون كان إلا المزعفر فحكمه -وإن لم يبق للونه ريح- حكم الحرير حتى لو صبغ به أكثر الثوب حرم، وكذا المعصفر (٧)؛ لصحة الأحاديث به، وقضية كلام الأكثرين حلّ الصيغ بالورس؛ لما صحّ أنه ﷺ ((كان يصبغ ثيابه بالورس حتى عمامته))، ويحل أيضا زر الجيب (٨)