Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٣٤٥

باب صلاة الخوف

هِيَ أَنْوَاعٌ:

الْأَوَّلُ: يَكُونُ الْعَدُوُّ فِي الْقِبْلَةِ فَيُرَتِّبُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ صَفَّيْنِ وَيُصَلِّي بِهِمْ فَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ صَفٌّ سَجْدَتَيْنِ وَحَرَسَ صَفٌّ فَإِذَا قَامُوا سَجَدَ مَنْ حَرَسَ وَلَحِقُوهُ وَسَجَدَ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ مَنْ حَرَسَ أَوَّلًا وَحَرَسَ الْآخَرُونَ،

(باب صلاة الخوف)

وأصلها قوله تعالى ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ النساء: ١٠٢ .. الآية، وتكون في الفرض وغيره كالعيد والكسوف، نعم الصلوات التي لا تفوت كالاستسقاء لا تُصَلَّى بالكيفية الرابعة (١)؛ لأنها يحتاط لها لِمَا فيها من كثرة المبطلات. (هي أنواع) تبلغ ستة عشر نوعا اختار الشافعي ﵁ منها ثلاثة هي أقرب إلى بقية الصلوات وأقل تغييرا والرابع أتي به القرآن (٢). ثم هذه الأربع هي الأفضل؛ لما مر، فمن تتبع الأحاديث الصحيحة وعرف كيفية أخرى من الكيفيات الستة عشر جاز له صلاتها بتلك الكيفية (٣).

(الأول يكون العدو في) جهة (القبلة) ولا حائل بيننا وبينه، وتجوز هذه الكيفية مع الكثرة بحيث تكافئ كل فرقة منّا العدو سواء؛ جُعلنا فرقة أم فِرَقاً، وأدنى مراتب الكثرة أن يكون مجموعنا مثلهم بأن نكون مائة وهم مائة مثلا فصدق أنا إذا فرقنا فرقتين كافأت كل منهما العدو (٤) (فيرتب الإمام القوم صفين) أو أكثر (ويصلي بهم) بأن يحرم بالجميع إلى أن يعتدل بهم (فإذا سجَد سجد معه صف سجدتين وحرس صف) واغتفر له التخلف؛ لعذره (فإذا قاموا سجد من حرس و لحقوه) في القيام ليقرأ بالكل، فإن لم يلحقوه فيه بأن سبقهم بأكثر من ثلاثة طويلة بأن لم يفرغوا من سجدتيهم إلا وهو راكع وافقوه في الركوع وأدركوه بشرطه فإن لم يوافقوه فيه وجروا على ترتيب أنفسهم بطلت صلاتهم إن علموا وتعمدوا (وسجد معه في الثانية من حرس أوَّلاً وحرس الآخرون).