Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٢٩١

تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بِأَنْ يَتَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ فِعْلِهِ عَنِ ابْتِدَائِهِ وَيَتَقَدَّمَ عَلَى فَرَاغِهِ مِنْهُ، فَإِنْ قَارَنَهُ لَمْ يَضُرَّ إلَّا تَكْبِيرَةُ الإحْرَامِ

(فصل) في بعض شروط القدوة أيضا

(تجب متابعة الإمام في أفعال) أما الأقوال فتسن فيها المتابعة فقط (الصلاة (١)؛ لخبر الصحيحين ((إنما جُعل الإمامُ ليؤتمّ به))، فلو ترك فرضا فلا يتابعه في تركه؛ لأنه إن تعمد أبطل وإلا لم يعتدّ بفعله. ثمّ إن المتابعة الواجبة إنما تحصل (بأن) يتأخر جميع تحرمه عن جميع تحرمه، وأن لا يسبقه بركنين، وكذا بركن (٢) لكن لا بطلان، ولا يتأخر بهما بغير عذر، أو بأكثر من ثلاثة طويلة ولو بعذر، ولا يخالفه في سنة تفحش المخالفة فيها. وأما المندوبة فتحصل بأن (يتأخر ابتداء فعله عن ابتدائه ويتقدم) انتهاء فعل الإمام (على فراغه) أي المأموم (منه (٣) وأكمل من هذا أن يتأخر ابتداء فعل المأموم عن جميع حركة الإمام فلا يشرع حتى يصل الإمام لحقيقة المنتقل إليه، (فإن قارنه) في الأفعال أو في الأفعال والأقوال ولو السلام (لم يضر)؛ لانتظام القدوة مع ذلك، نعم تكره المقارنة وتفوت بها -فيما وجدت فيه (٤) - فضيلة الجماعة كما مرّ (إلا تكبيرة الإحرام) فتضر المقارنة فيها إذا نوى الاقتداء مع تحرمه ولو بأن شكّ هل قارنه أوْ لا؟ وكذا التقدم ببعضها على فراغه منها؛ إذ لا تنعقد صلاته حتى يتأخر جميع تكبيرته عن جميع تكبيرة الإمام يقينا أو ظناً؛ لأن الاقتداء قبل ذلك اقتداء بمن ليس في صلاة؛ إذ لا يتبين دخوله فيها إلا بتمام التكبير، ولو ظنّ أو اعتقد تأخر جميع تكبيرته صحّ ما لم