مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةٌ بِمُقْتَدٍ. وَلَا بِمَنْ تَلْزَمُهُ إعَادَةٌ كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ، وَلَا قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ فِي الجَدِيدِ،
للجماعة اغتفر اعتقاد المخالف مبطلا عندنا كاعتقاده عدم وجوب بعض الأركان، واغتفر أيضا إتيانه بمبطل عنده وإن تعمده. أما لو علم المأموم إتيان الإمام بمبطل عنده -أي المأموم- بطلت كما مر، نعم محلّه في مبطل لا يغتفر جنسه في الصلاة (١) أما هو فلا يضرّ إتيان المخالف به كأن سجد إمامه المخالف سجدة شكر (٢) فلا تبطل صلاة المأموم بها وإن لم تجز متابعته، أما الواجبات فلا يضر اعتقاد الإمام عدم وجوب بعض الأركان، ولو شكّ شافعي في إتيان المخالف بالواجبات عند المأموم لم يؤثر؛ تحسينا للظن به في توقي الخلاف، أما لو علم فتبطل كما مرّ إلا إن يكون ذا ولاية (٣)؛ خوفا من الفتنة فتصح بلا إعادة، والأولى له أن يوافقه في الأفعال مع عدم الإقتداء به. (ولا تصح قدوة بمقتدٍ) -إجماعا- ولو احتمالا، ولو كان الشكّ بعد السلام كما مرّ، وإن بان إماما، ولا يفيد الاجتهاد هنا (٤)؛ إذ لا علامة هنا؛ لتعذر معرفة النية. وخرج بمقتد ما لو انقطعت القدوة كأن سلم الإمام فقام مسبوق فاقتدى به آخر أو مسبوقون فاقتدى بعضهم ببعض فتصح -في غير الجمعة في الثانية على المعتمد- لكن مع الكراهة (٥)، (ولا بمن تلزمه إعادة) وإن اقتدى به مثله (كمقيم تيمم)؛ لنقص صلاته، (ولا قارئ بأميّ في الجديد) وإن لم يمكنه التعلم ولا علم بحاله؛ لأنه لا يتحمل القراءة عنه، ويصح إقتداؤه بمن يُجَوِّز كونه أميّا إلا إذا لم يجهر في جهرية فتلزمه مفارقته (٦) فإن استمر