Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٢٤٧

وَقِيلَ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقِيلَ وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا. وَقِيلَ وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَالجَمِيعُ سُنَّةٌ، وَإِنَّمَا الخِلَافُ فِي الرَّاتِبِ المُؤَكَّدِ. وَقِيلَ وَرَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ قَبْلَ المَغْرِبِ. قُلْتُ: هُمَا سُنَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ الْأَمْرُ بِهِمَا، وَبَعْدَ الجُمُعَةِ أَرْبَعٌ. وَقَبْلَهَا مَا قَبْلَ الظُّهْرِ. وَاَللهُ أَعْلَمُ

الليل، ورُد أنه ﷺ كان يؤخر صلاة الليل، (وقيل أربع قبل الظهر، وقيل وأربع بعدها (١)؛ لما صحّ أنه ((مَن حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرّمه الله على النار))، (وقيل وأربع قبل العصر)؛ لما صح أنه ﷺ ((كان يصلي أربعاً يفصل بينهن بالتسليم))، (والجميع سنّة) راتبة قطعا، (وإنما الخلاف في الراتب المؤكد) فعلى الراجح المؤكد تلك العشر لا غير؛ لأنه ﷺ واظب عليها أكثر من الثمانية الباقية. ولو اقتصر على ركعتين قبل الظهر مثلا ولم ينو المؤكد ولا غيره انصرف للمؤكد؛ لأنه المتبادر، (وقيل وركعتان خفيفتان قبل المغرب، قلت: هما سنّة) غير مؤكدة (على الصحيح ففي صحيح البخاري الأمر بهما) وأيضا؛ للخبر الصحيح ((بين كل أذانين صلاة)) -أي أذان وإقامة- ومن ثم أخذوا منه ندب ركعتين قبل العشاء. ويسن فعلهما بعد إجابة المؤذن فإن تعارضت هي وفضيلة التحرم لإسراع الإمام بالفرض عقب الأذان أخّرهما إلى ما بعده ولا يقدمهما على الإجابة، (وبعد الجمعة أربع)؛ للأمر بهما في الخبر الصحيح، وثنتان منها مؤكدتان (وقبلها ما قبل الظهر والله اعلم) فهي كالظهر في المؤكد وغيره وصح أنه ﷺ أمر سليكاً بهما، وينوي بالقبلية سنة الجمعة كالبعدية، ولا نظر إلى احتمال أن الجمعة قد لا تقع؛ إذ الفرض أنه ظنّ وقوعها، فإن لم تقع لم تكف عن سنة الظهر، وإن شكّ في إدراك الجمعة لم يأتِ بشيء حتى يتبين الحال. والسنة في الرواتب أن يسلم من كل ركعتين (٢)، ولو أخر الراتبة القبلية لفرض إلى ما بعده لم يجز له جمعها مع البعدية (٣)؛ لاختلاف النية.